كان الضابط البريطاني "والتر برايثويت" من كبار ضباط الأركان في حملة غاليبولي خلال الحرب العالمية الأولى، وأُعفي من منصبه بعد انتقادات لأدائه. والمفارقة أنه كُلّف لاحقًا بالمساهمة في إعداد تقرير رسمي عن كفاءة ضباط الأركان البريطانيين خلال الحرب، رغم أن مسيرته نفسها ارتبطت بجدل حول العمل الأركاني.

من الدفتر
خدم الضابط "بوريس شابوشنيكوف" في جيش الإمبراطورية الروسية قبل الثورة، ثم انضم إلى الجيش الأحمر وأصبح من أبرز منظريه وقادته. ساعدت خبرته المهنية على بناء مؤسسات الأركان السوفيتية، وتولى رئاسة هيئة الأركان العامة في فترات مختلفة، ونال رتبة مارشال الاتحاد السوفيتي سنة ١٩٤٠. اعتمد الجيش البريطاني سيف ضباط المشاة طراز ١٨٩٧ بوصفه سلاحًا جانبيًا للضباط، وظل تصميمه أساسًا للسيوف الاحتفالية في وحدات عديدة. حمل "برنارد مونتغمري" الشاب سيفًا من هذا الطراز في الخدمة، كما استُخدم النوع في حملات عسكرية بريطانية منها القتال ضد الدراويش في السودان. بدأت حملة "غاليبولي" البرية في ٢٥ أبريل ١٩١٥ بإنزال قوات بريطانية وفرنسية وأسترالية ونيوزيلندية وهندية وغيرها على شبه جزيرة غاليبولي العثمانية. هدفت الحملة إلى فتح طريق بحري نحو روسيا والسيطرة على الدردنيل، لكنها فشلت وانسحب الحلفاء بعد أشهر من القتال والخسائر الكبيرة. أخذ جنود أستراليون مخاريط من منطقة "لون باين" في غاليبولي بعد معركة ١٩١٥، وكانت الشجرة الأصلية التي أعطت الموقع اسمه قد دُمرت تقريبًا في القتال. زُرعت بذور بعض المخاريط لاحقًا في أستراليا، وصارت أشجارها التذكارية رمزًا لضحايا حملة غاليبولي والذاكرة العسكرية الأسترالية. بدأ الحلفاء في أغسطس ١٩١٥ هجومًا واسعًا على شبه جزيرة غاليبولي شمل "معركة ساري باير" وإنزال تعزيزات في خليج سوفلا. هدفت العملية إلى اختراق الدفاعات العثمانية والسيطرة على المرتفعات، لكنها فشلت بسبب المقاومة القوية وسوء التنسيق والتضاريس، وأسهمت في نهاية حملة غاليبولي بالفشل.