يمر نهر سالمون في ولاية أوريغون الأمريكية عبر مناطق غابات وجبال حتى يصل إلى المحيط الهادئ. حظي مجراه بحماية اتحادية ضمن نظام الأنهار البرية والمناظر الطبيعية، وتميز بأن الحماية شملت طوله كاملًا، ما جعله حالة نادرة بين الأنهار الواقعة في الولايات الأمريكية المتجاورة.

من الدفتر
انطلقت من ميزوري سنة ١٨٤٣ قافلة كبيرة ضمت نحو ألف مهاجر متجهين إلى إقليم أوريغون عبر الطريق البري الطويل نحو شمال غرب المحيط الهادئ. ساعدت الرحلة المنظمة على إثبات إمكان انتقال العائلات والعربات بأعداد كبيرة، وأصبحت نموذجًا لموجات الهجرة اللاحقة عبر "طريق أوريغون". وصل المستكشفان الفرنسيان "جاك ماركيت" و"لويس جولييه" إلى نهر الميسيسيبي سنة ١٦٧٣ بعد رحلة عبر شبكة الأنهار والبحيرات في أميركا الشمالية. تتبعا مجراه جنوبًا لمسافة كبيرة وجمعا معلومات جغرافية مهمة، ثم عادا عندما أدركا أن النهر يصب في خليج المكسيك لا في المحيط الهادئ. وقعت الولايات المتحدة وبريطانيا "معاهدة أوريغون" سنة ١٨٤٦، وحددت معظم الحدود بين الأراضي الأمريكية وأملاك بريطانيا في أمريكا الشمالية على خط العرض ٤٩ حتى ساحل المحيط الهادئ. أنهت الاتفاقية نزاعًا طويلًا حول إقليم أوريغون، لكنها تركت بعض الغموض حول الجزر والممرات البحرية. انضمت أوريغون إلى الولايات المتحدة في ١٤ فبراير ١٨٥٩ بصفتها الولاية الثالثة والثلاثين. جاء قبولها بعد سنوات من تنظيم "إقليم أوريغون" وتزايد الاستيطان الأمريكي في شمال غرب المحيط الهادئ. أدى قيام الولاية إلى ترسيخ الإدارة الفدرالية في المنطقة، مع استمرار آثار سياسات الاستيطان على الشعوب الأصلية. كان السياسي الأمريكي "جون فلويد" من أوائل أعضاء الكونغرس الذين دعوا رسميًا إلى استيطان واحتلال منطقة أوريغون في عشرينيات القرن التاسع عشر. قدم تقارير ومشروعات قوانين تدعو إلى وجود أمريكي عند نهر كولومبيا قبل إنشاء إقليم أوريغون بسنوات طويلة، وأسهم في ترسيخ الاهتمام السياسي بالساحل الهادئ.