واجه جيش الملك ريتشارد الأول أثناء تقدمه على ساحل فلسطين في الحملة الصليبية الثالثة تحديات متزامنة قبل معركة أرسوف سنة ١١٩١. تعرض الجنود لهجمات رماة صلاح الدين، وعانوا الحر والإرهاق، كما تذكر بعض الروايات وجود رُتيلاءات في المنطقة، قبل أن تنتهي المسيرة بمواجهة عسكرية كبرى.

من الدفتر
هزم جيش الحملة الصليبية بقيادة ملك إنجلترا "ريتشارد الأول" قوات السلطان "صلاح الدين الأيوبي" في معركة أرسوف قرب ساحل فلسطين سنة ١١٩١. حافظ الصليبيون على تماسك صفوفهم أمام الهجمات المتكررة ثم شنوا هجومًا مضادًا، ما ضمن لهم السيطرة على الطريق الساحلي نحو يافا. تزوج ملك إنجلترا "ريتشارد الأول" من "برنغاريا النافارية" في قبرص سنة ١١٩١ أثناء توجهه إلى الحملة الصليبية الثالثة، وتُوجت ملكةً في اليوم نفسه. لم تعش برنغاريا في إنجلترا خلال حياة زوجها، وظل زواجهما بلا أبناء، بينما أمضى ريتشارد معظم عهده خارج المملكة في الحرب والأسر ثم القتال في فرنسا. وصل الملك الإنجليزي "ريتشارد الأول" إلى حصار عكا في يونيو ١١٩١ خلال الحملة الصليبية الثالثة، وانضم إلى القوات الفرنسية والصليبية الموجودة حول المدينة. أسهمت قواته في تكثيف الحصار حتى استسلام عكا في يوليو. أصبح "ريتشارد" لاحقًا أبرز القادة الصليبيين في المواجهة مع "صلاح الدين الأيوبي". أُسر ملك إنجلترا "ريتشارد الأول" سنة ١١٩٢ قرب فيينا أثناء عودته من الحملة الصليبية الثالثة، واحتجزه دوق النمسا "ليوبولد الخامس" قبل تسليمه إلى الإمبراطور "هنري السادس". أطلق سراحه سنة ١١٩٤ بعد دفع فدية ضخمة، وأثقل جمعها موارد المملكة الإنجليزية. ومثّل أسره أزمة دبلوماسية كبرى في أوروبا الصليبية. تُوج "ريتشارد الأول"، المعروف بلقب "قلب الأسد"، ملكًا على إنجلترا في كنيسة وستمنستر سنة ١١٨٩ بعد وفاة والده "هنري الثاني". قضى جزءًا كبيرًا من حكمه خارج إنجلترا، وشارك في الحملة الصليبية الثالثة ضد صلاح الدين، ثم وقع في الأسر أثناء عودته قبل إطلاقه مقابل فدية كبيرة.