أقيم متحف مرتبط بقلعة "ميميل" في مدينة كلايبيدا الليتوانية داخل حجرة تحت الأرض، رغم أن القلعة التاريخية نفسها هُدمت منذ زمن بعيد. يتيح الموقع عرض آثار وبقايا مرتبطة بالتحصينات القديمة في المكان الذي كانت تشغله القلعة، ما يحفظ صلتها بتاريخ المدينة حتى بعد اختفاء معظم مبانيها فوق سطح الأرض.

من الدفتر
وُقعت اتفاقية كلايبيدا في باريس عام ١٩٢٤ لتنظيم وضع إقليم كلايبيدا، المعروف ألمانيًا باسم ميمِل، بعد أن انتقلت السيطرة عليه إلى ليتوانيا. منحت الاتفاقية الإقليم حكمًا ذاتيًا واسعًا تحت السيادة الليتوانية، قبل أن تضطر ليتوانيا إلى تسليمه لألمانيا النازية في مارس ١٩٣٩. سقطت "قلعة كاوناس" الليتوانية في يد "النظام التيوتوني" سنة ١٣٦٢ بعد حصار استمر نحو شهر. قاوم المدافعون هجمات كثيفة قبل اقتحام القلعة وتدميرها وأسر قائدها وعدد من جنوده. أضعف السقوط الدفاعات الليتوانية على نهر نيمان خلال مرحلة طويلة من الحروب الصليبية في منطقة البلطيق. بدأت عملية الاستيلاء الليتوانية على إقليم كلايبيدا، المعروف آنذاك باسم ميمِل، في يناير ١٩٢٣ بعدما كان تحت إدارة فرنسية مؤقتة بتفويض دولي بعد الحرب العالمية الأولى. شاركت قوات ليتوانية متنكرة في دعم الانتفاضة، وانتهت العملية بضم الإقليم إلى ليتوانيا مع منحه حكمًا ذاتيًا واسعًا. قاومت حامية قلعة بريست في بيلاروسيا هجوم القوات الألمانية عند بدء غزو الاتحاد السوفيتي في يونيو ١٩٤١، واستمرت جيوب من المدافعين رغم الحصار. لم تُبرز القصة رسميًا إلا بعد الحرب، ومنح الاتحاد السوفيتي القلعة لقب "القلعة البطلة" سنة ١٩٦٥، فتحولت إلى مجمع تذكاري وطني. حاصر فرسان النظام التوتوني قلعة كاوناس الليتوانية سنة ١٣٦٢ نحو ثلاثة أسابيع قبل أن يقتحموها بعد قتال عنيف. دُمرت القلعة الخشبية والحجرية جزئيًا وأُسر أو قُتل معظم المدافعين، وأصبحت الواقعة من أبرز صدامات الحروب بين ليتوانيا والنظام التوتوني في القرن الرابع عشر.