ترتبط بداية صناعة تفكيك السفن في منطقة سيتاكوندا ببنغلادش بحادث وقع سنة ١٩٦٥، حين دفعت موجة مد وجزر سفينة تزن نحو ٢٠ ألف طن إلى الشاطئ عرضًا. أدى بقاء السفينة عالقة إلى تفكيكها والاستفادة من موادها، ثم تطور النشاط تدريجيًا حتى أصبحت المنطقة من أشهر مراكز تفكيك السفن في العالم.

من الدفتر
أصبحت شركة عائلة زيدل في بورتلاند بولاية أوريغون بعد الحرب العالمية الثانية أكبر عملية لتفكيك السفن في الولايات المتحدة. اشترت سفنا فائضة وقطعتها لاستعادة الفولاذ والمعدات، فحوّلت مخلفات الحرب البحرية إلى مواد للصناعة والبناء، وبقيت الواقعة حاضرة في الذاكرة. نشأت بلدة "تشيكاسو" في ولاية ألاباما الأمريكية خلال الحرب العالمية الأولى بوصفها بلدة شركة أنشأتها شركة للفحم والحديد لخدمة حوض جديد لبناء السفن. بُنيت فيها مساكن ومرافق وخدمات لعمال الحوض وأسرهم، واستمر المجتمع بعد تراجع صناعة السفن حتى تحولت تشيكاسو إلى مدينة مستقلة سنة ١٩٤٦. كان السير "جيمس ليثغو" صناعيًا اسكتلنديًا ورئيسًا لمجموعة كبيرة لبناء السفن والهندسة. أدى دورًا بارزًا في إعادة تنظيم صناعة السفن البريطانية خلال كساد الثلاثينيات، فشارك في شراء أحواض وإغلاق طاقات فائضة وتنسيق الإنتاج، وهي سياسات خفضت المنافسة الداخلية لكنها أثارت نقدًا اجتماعيًا. تُبنى السفن في منشآت متخصصة تُعرف بأحواض بناء السفن أو الترسانات البحرية، وتضم مرافق لتجميع الهيكل وتركيب المحركات والأنظمة وتجهيز السفينة قبل إطلاقها. وقد يستغرق بناء السفن الكبيرة، مثل ناقلات النفط والسفن السياحية، عدة سنوات من التصميم والتصنيع والاختبارات قبل دخولها الخدمة. تستخدم ألعاب الحرب المصغرة البحرية غالبًا نسب التصغير مثل ١ إلى ١٢٠٠ أو ١ إلى ٢٤٠٠ للتعبير عن حجم نماذج السفن، بخلاف ألعاب المعارك البرية التي يشيع فيها وصف المجسمات بارتفاعها بالملليمترات. وتوجد استثناءات بحرية، خصوصًا في الألعاب التي تركز على الاشتباك والصعود إلى السفن.