كان الدبلوماسي الليتواني "كازيس لوزورايتيس" أول سفير لليتوانيا المستقلة لدى الكرسي الرسولي، كما أصبح أول سفير لها لدى منظمة فرسان مالطة السيادية. مثّل تعيينه خطوة في بناء العلاقات الدبلوماسية للدولة بعد استعادة استقلالها، وربط ليتوانيا رسميًا بمؤسستين ذواتي حضور ديني ودبلوماسي دولي مميز.

من الدفتر
أعلنت الولايات المتحدة و"الكرسي الرسولي" في ١٠ يناير ١٩٨٤ إقامة علاقات دبلوماسية كاملة بعد انقطاع رسمي دام منذ القرن التاسع عشر. جاء القرار باتفاق بين الرئيس "رونالد ريغان" والبابا "يوحنا بولس الثاني"، ثم عُيّن أول سفير أمريكي واعتمد ممثل بابوي بصفة سفير في واشنطن. كان "كازيس غرينيوس" طبيبًا وسياسيًا وثالث رؤساء ليتوانيا، وتولى الرئاسة سنة ١٩٢٦ بعد مسيرة في العمل الوطني والإصلاح الصحي. أطاح انقلاب عسكري بحكومته في ١٧ ديسمبر من العام نفسه، وهو اليوم الذي أكمل فيه غرينيوس عامه الستين، منهيا تجربة حكم ديمقراطي قصيرة. وضع السيد الأكبر لفرسان مالطة "أنطونيو مانويل دي فيلهينا" حجر الأساس لـ"حصن مانويل" سنة ١٧٢٣ على جزيرة في ميناء مارسامكسيت. صُمم الحصن وفق مبادئ التحصين الباروكي لحماية المداخل البحرية لفاليتا، واكتمل تدريجيًا ليصبح من أبرز منشآت مالطة العسكرية. واستغرق استكماله سنوات عدة. كان رجل الدين الإيطالي "كليمنتي ميكارا" أول ممثل دبلوماسي للكرسي الرسولي بصفة سفير بابوي لدى تشيكوسلوفاكيا بعد قيامها. عُيّن في المنصب سنة ١٩٢٠ مع إنشاء السفارة البابوية في براغ، وظل فيها حتى ١٩٢٣، قبل انتقاله إلى مهام دبلوماسية أخرى في بلجيكا ولوكسمبورغ. شغل الدبلوماسي الأمريكي "رونالد نيومان" منصب سفير الولايات المتحدة في أفغانستان خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، بعد عقود من عمل والده "روبرت نيومان" سفيرًا في البلد نفسه. جعل ذلك الثنائي من الحالات النادرة التي تولى فيها أب وابنه المنصب الدبلوماسي الأمريكي ذاته في دولة واحدة.