قبل مداهمة معابد بوذية في جنوب فيتنام زُرعت أسلحة وذخائر ووثائق منسوبة إلى الفيتكونغ لتقديم ذريعة أمنية للحملة. استُخدمت المواد المصطنعة لتبرير قمع احتجاجات على التمييز الديني، ما جعل المداهمات مثالًا على توظيف الأدلة الملفقة في الصراع السياسي خلال أزمة البوذيين في عهد حكومة نغو دينه ديم.

من الدفتر
شهدت جنوب فيتنام سنة ١٩٦٦ اضطرابات سياسية وعسكرية عُرفت باسم "الانتفاضة البوذية"، وتركز جانب منها في دا نانغ بعد تمرد وحدات عسكرية واحتجاج جماعات بوذية على حكومة سايغون. حاول رئيس الوزراء "نغوين كاو كي" فرض السيطرة على المدينة، ثم تراجع مؤقتًا قبل حسم الأزمة لاحقًا بالقوة. اقتحمت قوات خاصة موالية لـ"نغو دينه نهو" معابد بوذية في جنوب فيتنام ليلة ٢٠–٢١ أغسطس ١٩٦٣، بينها معبد "شا لوي" في سايغون. اعتُقل آلاف الرهبان والناشطين وتعرضت المعابد للتخريب، ما فاقم الأزمة البوذية وأضعف نظام الرئيس "نغو دينه ديم". وترافقت الحملة مع فرض الأحكام العرفية. قاد الضابط "فام نغوك ثاو" والجنرال "لام فان فات" عام ١٩٦٥ محاولة انقلاب في جنوب فيتنام ضد الحاكم العسكري "نغوين خانه". فشل الانقلاب في الاستيلاء المستقر على السلطة، لكن الأزمة أضعفت خانه ومكنت ضباطًا آخرين من إجباره على مغادرة البلاد، في مرحلة اتسمت بعدم الاستقرار السياسي خلال حرب فيتنام. أطلق رئيس جنوب فيتنام "نغوين فان ثيو" سنة ١٩٧٠ برنامجًا لإصلاح ملكية الأراضي عُرف بسياسة "الأرض للزارع". استهدف تقليص نظام الإيجار الريفي ونقل مساحات إلى المزارعين الذين يفلحونها، في محاولة لزيادة الاستقرار الاجتماعي وكسب تأييد سكان الريف خلال حرب فيتنام ومواجهة نفوذ الشيوعيين. دخل الزعيم العسكري في جنوب فيتنام "نغوين خان" سنة ١٩٦٤ في ترتيب لتقاسم السلطة مع الجنرالين "تران ثين كيم" و"دونغ فان مينه" بعد صراعات متكررة داخل المجلس العسكري. عكس الترتيب هشاشة الحكم وكثرة الانقلابات، ولم يؤد إلى استقرار سياسي طويل في سايغون. خلال حرب فيتنام المتصاعدة.