هرب الطيار البولندي "فرانسيسك ياريتسكي" سنة ١٩٥٣ بطائرة مقاتلة سوفيتية من طراز ميغ ١٥ إلى الدنمارك. أتاح وصول الطائرة الغربية الاطلاع على مقاتلة سوفيتية مهمة في تلك المرحلة، وأسهمت المعلومات المستخلصة منها في خدمة سلاح الجو الأمريكي خلال الحرب الكورية.

من الدفتر
هرب الطيار السوفيتي "فيكتور بيلينكو" سنة ١٩٧٦ بطائرة مقاتلة من طراز "ميغ ٢٥" إلى اليابان وطلب اللجوء السياسي في الولايات المتحدة. سمح الانشقاق للخبراء الأمريكيين بفحص الطائرة المتقدمة عن قرب، ثم أعيدت مفككة إلى الاتحاد السوفيتي بعد أشهر. وأثار أزمة دبلوماسية مع موسكو. أطلقت الولايات المتحدة خلال الحرب الكورية "عملية مولاه"، وعرضت مكافأة مالية على أي طيار شيوعي يفر بطائرة مقاتلة من طراز "ميغ ١٥" سليمة إلى كوريا الجنوبية. هدفت الخطة إلى الحصول على الطائرة المتقدمة وفحصها تقنيًا، ووصلت لاحقًا مقاتلة فعلًا بقيادة الطيار الكوري الشمالي "نو كوم سوك". فر الطيار الكوري الشمالي "نو كوم سوك" إلى كوريا الجنوبية في ٢١ سبتمبر ١٩٥٣ بطائرة مقاتلة من طراز "ميغ ١٥"، بعد أسابيع من انتهاء القتال في "الحرب الكورية". هبط في قاعدة كيمبو الجوية قرب سول، وأتاحت طائرته للولايات المتحدة فرصة نادرة لفحص المقاتلة السوفيتية الصنع بالتفصيل. أسقطت مقاتلة سوفيتية من طراز "ميغ ١٥" طائرة استطلاع سويدية من طراز "دوغلاس دي سي ٣" فوق بحر البلطيق سنة ١٩٥٢. أنكرت موسكو مسؤوليتها لسنوات، ثم اتضح لاحقًا أن الطائرة كانت تجمع استخبارات إشارات بالتعاون مع الغرب. أصبحت الواقعة من أبرز أزمات السويد الأمنية في "الحرب الباردة". أسقطت مقاتلة سوفيتية من طراز "ميغ-١٩" في ٢٨ يناير ١٩٦٤ طائرة تدريب أمريكية غير مسلحة من طراز "تي-٣٩ سابرلاينر" بعد دخولها المجال الجوي لألمانيا الشرقية قرب إرفورت. قُتل الضباط الأمريكيون الثلاثة على متنها، وتحولت الحادثة إلى مواجهة دبلوماسية حادة بين واشنطن وموسكو في ذروة الحرب الباردة.