دُمرت مستوطنة "أتاروت" خلال حرب ١٩٤٨ بعد سيطرة الفيلق العربي الأردني على المنطقة، ولم تعد المستوطنة إلى وضعها السابق. تطور الموقع لاحقًا إلى منطقة صناعية كبيرة شمال القدس، حتى أصبح موضعها مرتبطًا بنشاط صناعي واسع بدل المجتمع الزراعي اليهودي الذي كان قائمًا هناك قبل الحرب.

من الدفتر
قُتل عدد كبير من المدافعين والسكان اليهود في مستوطنة "كفار عتصيون" يوم ١٣ مايو ١٩٤٨ بعد سقوطها بيد قوات عربية غير نظامية وعناصر من الفيلق العربي. تختلف الروايات في ظروف مقتل بعض المستسلمين، وأصبح الحدث من أكثر وقائع حرب ١٩٤٨ حضورًا في الذاكرة الإسرائيلية. سجلت المغنية الفرنسية "إديث بياف" أغنية "لا، لا أندم على شيء" سنة ١٩٦٠، وأصبحت من أشهر أغانيها. ارتبطت الأغنية بقوة بـ"الفيلق الأجنبي الفرنسي"، إذ أهدت بياف أداءها لأفراد الفيلق الذين كانوا يخوضون صراعًا سياسيًا وعسكريًا في الجزائر. تبناها الفيلق لاحقًا كأغنية ذات رمزية خاصة في تقاليده واحتفالاته. اغتيل الملك الأردني "عبد الله الأول" في ٢٠ يوليو ١٩٥١ أثناء دخوله المسجد الأقصى في القدس لأداء صلاة الجمعة. أطلق عليه الفلسطيني "مصطفى شكري عشو" النار وقتله قبل أن يقتله الحرس. كان حفيده الأمير "الحسين بن طلال" حاضرًا، وتولى لاحقًا العرش الأردني بعد فترة قصيرة من حكم والده. تأسس "الفيلق الإسباني" سنة ١٩٢٠ بوصفه قوة عسكرية محترفة صُممت أساسًا للقتال في مستعمرات إسبانيا بشمال أفريقيا، واستُلهم جزئيًا من نموذج "الفيلق الأجنبي الفرنسي". لعبت الوحدة دورًا بارزًا في "حرب الريف"، ثم شاركت في "الحرب الأهلية الإسبانية"، واستمرت لاحقًا جزءًا من القوات البرية الإسبانية. أدى إنشاء جسر "جون تي لوغران" في كينغستون بولاية نيويورك إلى تغييرات عمرانية ساهمت في تشكيل منطقة "روندوت ويست ستراند" التاريخية. ارتبط المشروع بإعادة تنظيم الحركة قرب الواجهة المائية، ثم جرى الاعتراف بالمجموعة العمرانية المحيطة بوصفها منطقة تحفظ مباني وشوارع تعكس تاريخ الميناء والتجارة.