أنتج مؤرخو العلم كمًا ضخمًا من الدراسات والكتب التي تتناول حياة "تشارلز داروين" وأعماله وتطور أفكاره وتأثيرها. أدى اتساع هذا الحقل إلى ظهور تعبير "صناعة داروين" بوصفه وصفًا شبه ساخر لكثرة الإنتاج الأكاديمي المتخصص فيه، لا للدلالة على صناعة اقتصادية بالمعنى الحرفي.

من الدفتر
أبحر عالم الطبيعة البريطاني "تشارلز داروين" من بليموث على متن السفينة "إتش إم إس بيغل" يوم ٢٧ ديسمبر ١٨٣١ في رحلة استمرت نحو خمس سنوات. جمع خلالها ملاحظات وعينات من مناطق متعددة، وأسهمت خبراته لاحقًا في تطوير أفكاره عن التطور والانتخاب الطبيعي. وأثرت الرحلة في فكره العلمي. وصلت سفينة المسح البريطانية "بيغل" إلى جزر غالاباغوس في سبتمبر ١٨٣٥ وعلى متنها عالم الطبيعة "تشارلز داروين". أمضى داروين أسابيع في جمع عينات وملاحظات عن حيوانات ونباتات الجزر، وأسهمت هذه الخبرات لاحقًا في تطوير أفكاره حول التغير الحيوي والانتقاء الطبيعي. تجمع مئات العمال في داروين بأستراليا يوم ١٧ ديسمبر ١٩١٨ وساروا إلى مقر الحاكم احتجاجًا على إدارة المسؤول "جون غيلروث" وسياساته. عُرف الحدث باسم "تمرد داروين"، وشكل ذروة توترات عمالية وسياسية أدت لاحقًا إلى استدعاء الحاكم وإنهاء ولايته. وبرز فيه نفوذ الحركة العمالية. بدأت سلسلة الرسوم "أربيت شودري" بوصفها قصة مصورة ساخرة عن حياة طالب في كلية إدارة أعمال هندية، ثم انتشرت عبر الإنترنت والصحف والكتب. ركزت على الدراسة والوظائف وثقافة الشركات بلغة فكاهية، وأسهمت في نشر القصص المصورة التي تتناول تجربة طلاب الإدارة والعمل المكتبي في الهند. قُرئت في جمعية لينيان بلندن يوم ١ يوليو ١٨٥٨ أوراق مشتركة لـ"تشارلز داروين" و"ألفرد راسل والاس" عرضت بصورة متوازية فكرة التطور بالانتقاء الطبيعي. كان هذا أول إعلان علمي علني للنظرية قبل نشر كتاب "أصل الأنواع" في العام التالي، وشكل لحظة محورية في تاريخ علم الأحياء.