يُنسب إلى الأسقف "فيليسيان من فولينيو" أنه أول أسقف يتلقى الباليوم بوصفه رمزًا لمنصبه الكنسي. والباليوم شارة ترتبط بالسلطة والرتبة في التقليد الكنسي الغربي، لذلك اكتسبت حادثة منحه أهمية في تاريخ استخدام الرموز الرسمية داخل التسلسل الكنسي. وارتبط الرمز بتثبيت الصفة الأسقفية رسميًا.

من الدفتر
انعقد المجمع المسكوني الأول في القسطنطينية سنة ٣٨١ بدعوة من الإمبراطور "ثيودوسيوس الأول" لمعالجة خلافات عقائدية وتنظيم شؤون الكنيسة. أكد المجمع عقيدة نيقية ووسع صياغتها بشأن الروح القدس، وأصدر قوانين كنسية منحت أسقف القسطنطينية مكانة متقدمة بعد أسقف روما في الترتيب الكنسي. يُعد "توماس" أول أسقف لفنلندا معروف بالاسم من المصادر التاريخية. استقال من منصبه في القرن الثالث عشر بعد اعترافه أمام البابوية بارتكاب مخالفات خطيرة، منها التعذيب وتزوير وثيقة بابوية. تعكس قضيته مرحلة مبكرة من تنظيم الكنيسة في فنلندا وعلاقاتها بالسلطة الكنسية الغربية. بعث البابا "يوحنا الثامن" سنة ٨٧٩ رسالة بركة إلى الأمير الكرواتي "برانيمير" وشعبه، بعد انفصاله سياسيًا عن النفوذ البيزنطي وتعزيز علاقته بروما. يُحتفل بهذا الحدث في كرواتيا بوصفه رمزًا مبكرًا للاعتراف الدولي بالسلطة الكرواتية، مع أن مفهوم الاعتراف بالدول آنذاك يختلف عن المفهوم الدبلوماسي الحديث. تولى رجل الدين "إيوان جورجيو باتاشي" في القرن الثامن عشر أسقفية فاغاراش للكنيسة الرومانية المتحدة مع روما، بعد تثبيت بابوي ورسمي لمنصبه. كان من الشخصيات المبكرة في تنظيم الكنيسة اليونانية الكاثوليكية الرومانية في ترانسلفانيا، وأسهم عهده في ترسيخ مؤسساتها وعلاقاتها مع الدولة الهابسبورغية. تختلف الكنائس المسيحية في تحديد مصادر السلطة الدينية؛ فالكاثوليكية تربط الكتاب المقدس بالتقليد وسلطة التعليم الكنسي، والأرثوذكسية تضع الكتاب داخل التقليد الكنسي والمجامع والآباء، بينما تؤكد تيارات بروتستانتية مبدأ "الكتاب وحده" بوصفه السلطة النهائية في العقيدة.