ترك رواد مهمة "أبولو ١١" على سطح القمر قرصًا صغيرًا من السيليكون يحمل رسائل حسن نية من قادة وشعوب ٧٣ دولة. كان القرص جزءًا من المواد التذكارية التي حملتها أول بعثة مأهولة هبطت على القمر، وصُمم ليبقى سجلًا رمزيًا للتعاون والاهتمام العالميين بالحدث. وهو ما يوضح مكانة هذه المعلومة ضمن سياقها المباشر.

من الدفتر
هبطت مركبة "أبولو ١٧" على سطح القمر في ديسمبر ١٩٧٢، وكانت سادس وآخر مهمة مأهولة من برنامج "أبولو" تحقق هبوطًا قمريًا. ضمت البعثة "يوجين سيرنان" و"هاريسون شميت" على السطح، وجمعت عينات علمية واسعة جدًا، ولا يزال "سيرنان" آخر إنسان غادر سطح القمر حتى اليوم. خططت "ناسا" في الأصل لمهمات قمرية بعد "أبولو ١٧"، لكن "أبولو ١٨" و"أبولو ١٩" و"أبولو ٢٠" أُلغيت خلال ١٩٧٠ بسبب القيود المالية وتغير الأولويات. أدى ذلك إلى جعل "أبولو ١٧" آخر هبوط مأهول على القمر في البرنامج، رغم توفر صواريخ ومعدات كان يمكن استخدامها في رحلات إضافية. عادت مركبة "أبولو ١٧" إلى الأرض سنة ١٩٧٢ منهية آخر رحلة مأهولة إلى سطح القمر ضمن برنامج "أبولو". سار الرائدان "يوجين سيرنان" و"هاريسون شميت" على القمر، بينما بقي "رونالد إيفانز" في المدار. جمعت المهمة عينات وبيانات علمية قياسية، وكان سيرنان آخر إنسان غادر سطح القمر. هبط رائدا الفضاء "بيت كونراد" و"آلان بين" بمركبة "أبولو ١٢" في محيط العواصف على سطح القمر سنة ١٩٦٩. مثّلت المهمة ثاني هبوط بشري على القمر، وأصبح الرائدان ثالث ورابع شخصين يمشيان على سطحه، كما عملا قرب المسبار غير المأهول "سيرفيور ٣". وأجريا تجارب علمية قبل العودة إلى الأرض. هبطت الوحدة القمرية "أنتاريس" التابعة لمهمة "أبولو ١٤" على سطح القمر سنة ١٩٧١ في منطقة فرا ماورو، وعلى متنها "آلان شيبرد" و"إدغار ميتشل"، بينما بقي "ستيوارت روزا" في المدار. نفذ الرائدان تجارب علمية وجمعا عينات صخرية، وكانت المهمة ثالث هبوط مأهول ناجح على القمر.