يُصنع الجبن الحبيبي من خثرة الحليب ومصل اللبن عبر سلسلة من خطوات التسخين والتحريك والتصفية المتكررة. تساعد هذه المعالجة على فصل الحبيبات وتقليل الرطوبة تدريجيًا، فتتشكل بنية مميزة تختلف عن أنواع الجبن التي تبقى فيها الخثرة كتلة واحدة أو تحتفظ بقدر أكبر من المصل.

من الدفتر
اندلعت "أعمال شغب الجبن" في نوتنغهام بإنجلترا يوم ٢ أكتوبر ١٧٦٦ أثناء معرض غوس السنوي، بعدما حاول تجار نقل كميات كبيرة من الجبن إلى مناطق أخرى وسط ارتفاع الأسعار ونقص الغذاء. نهب المحتجون المتاجر ودحرجوا أقراص الجبن في الشوارع، وتدخل الجيش فسقط قتيل وعدة جرحى. اشتهرت عبارة "قرود الاستسلام آكلة الجبن" من خلال شخصية "ويلي الحارس" في مسلسل الرسوم المتحركة "عائلة سيمبسون"، إذ وردت في حلقة بثت سنة ١٩٩٥ أثناء سخرية الشخصية من الفرنسيين. انتشرت العبارة لاحقًا في الإعلام والسياسة الإنجليزية بوصفها تعبيرًا هجائيًا، لا مصطلحًا تاريخيًا رسميًا. صدر فيلم الرسوم المتحركة "توبي ذا توبا" سنة ١٩٧٥ مقتبسًا من قصة موسيقية للأطفال عن آلة توبا تبحث عن لحنها الخاص. استُخدمت الحواسيب في بعض مراحل إنتاجه للمساعدة في تقنيات الرسوم والتحريك، ويُذكر ضمن المحاولات المبكرة لإدخال المعالجة الحاسوبية في صناعة أفلام الرسوم المتحركة الطويلة. في ٢١ سبتمبر ١٩٩٥ انتشرت في الهند ودول أخرى تقارير عن تماثيل لآلهة هندوسية بدت وكأنها تشرب الحليب المقدم بالملاعق. فُسرت الظاهرة لاحقًا بآليات فيزيائية مثل التوتر السطحي والجريان على أسطح التماثيل، لكنها أثارت موجة دينية وإعلامية واسعة عُرفت باسم "معجزة الحليب". كان عالم المعادن الروسي "دميتري تشيرنوف" من أوائل من وصفوا التحولات البنيوية التي يمر بها الفولاذ عند التسخين والتبريد. ساعدت أبحاثه في ربط المعالجة الحرارية بالبنية المجهرية والخواص الميكانيكية، ويُنظر إليها بوصفها مرحلة مهمة في انتقال علم المعادن من الخبرة الحرفية إلى الدراسة العلمية المنظمة.