فاز المهندس الزراعي البريطاني "جون فاولر" سنة ١٨٥٨ بجائزة من الجمعية الزراعية الملكية عن نظام للحراثة الميكانيكية. اعتمدت طريقته على محركات بخارية وروافع تسحب أدوات الحراثة عبر الحقول، وأسهمت في تطوير استخدام الطاقة البخارية في الزراعة قبل انتشار الجرارات الحديثة.

من الدفتر
كان الأمريكي "أورسون سكواير فاولر" من أبرز مروجي المنازل ذات المخطط المثمن في القرن التاسع عشر، ونشر كتابًا دعا فيه إلى مزاياها في الإضاءة والتهوية واستغلال المساحة. عمل أيضًا في علم فراسة الدماغ، وهو مذهب زائف ربط شكل الجمجمة بالسمات العقلية والشخصية وانتشر آنذاك في الولايات المتحدة. لم يكن "كاميلو بنسو دي كافور" سياسيًا فقط؛ فقد أدار ممتلكاته الزراعية في بيدمونت واهتم بالتجارب الزراعية الحديثة وتحسين الإنتاج. استخدم أسمدة ووسائل ري وتقنيات جديدة مقارنة بالممارسات التقليدية، وعكست تجربته اهتمام نخب القرن التاسع عشر بربط الإصلاح الاقتصادي بالتحديث السياسي. قدم عالم الرياضيات البريطاني "تشارلز باباج" سنة ١٨٢٢ إلى "الجمعية الفلكية الملكية" تصورًا لآلة ميكانيكية سماها "آلة الفروق"، صممت لحساب الجداول الرياضية آليًا وتقليل أخطاء النسخ البشرية. لم تكتمل آلته الأصلية في حياته، لكنها أصبحت خطوة أساسية في تاريخ الحوسبة الميكانيكية. تأسست مستوطنة "نهلال" الزراعية في مرج ابن عامر سنة ١٩٢١ على يد مهاجرين يهود في فلسطين الانتدابية. أصبحت من أوائل القرى التعاونية المنظمة على نموذج "الموشاف"، الذي جمع بين الملكية العائلية للمزارع والتعاون في التسويق والخدمات، وأثر في أنماط الاستيطان الزراعي اللاحقة. صدر قانون الإصلاح الزراعي المصري سنة ١٩٥٢ بعد ثورة يوليو، وحدد في مرحلته الأولى سقف ملكية الفرد الزراعية بمئتي فدان مع استثناءات أسرية محددة. صودرت المساحات الزائدة مقابل تعويض ووزعت على صغار الفلاحين، ثم خُفض سقف الملكية في تعديلات لاحقة خلال الستينيات.