اجتمع قادة الحملة الصليبية الثانية في عكا سنة ١١٤٨ لبحث هدفهم العسكري في بلاد الشام، وانتهوا إلى قرار مهاجمة دمشق. أدى الهجوم إلى حصار قصير وفاشل، ثم انسحبت القوات الصليبية، وأصبح قرار عكا أحد الأحداث التي ارتبطت مباشرة بفشل الحملة الصليبية الثانية آنذاك.

من الدفتر
استسلمت حامية عكا في ١٢ يوليو ١١٩١ بعد حصار دام نحو عامين خلال الحملة الصليبية الثالثة. تسلم الصليبيون المدينة بقيادة "ريتشارد قلب الأسد" و"فيليب أوغست"، بينما بقي جيش "صلاح الدين الأيوبي" خارجها. شكّل سقوط عكا قاعدة استراتيجية مهمة للصليبيين على ساحل الشام. حاصر قادة الحملة الصليبية الثانية دمشق سنة ١١٤٨، وبينهم الملك الفرنسي "لويس السابع" والملك الألماني "كونراد الثالث". فشل الحصار بعد أيام بسبب مقاومة المدينة والخلافات بين الصليبيين وتغير خطط الهجوم، وأصبح انهياره ضربة كبيرة لسمعة الحملة في المشرق. وانتهت الحملة بفشل سياسي وعسكري. سقطت عكا بيد السلطان المملوكي "الأشرف خليل" في مايو ١٢٩١ بعد حصار عنيف، وكانت المدينة آخر مركز كبير للدول الصليبية على ساحل بلاد الشام. أدى سقوطها إلى انهيار معظم ما تبقى من الوجود الصليبي اللاتيني في المنطقة، وانتقال الناجين إلى قبرص ومواقع بحرية أخرى. وصل الملك الإنجليزي "ريتشارد الأول" إلى حصار عكا في يونيو ١١٩١ خلال الحملة الصليبية الثالثة، وانضم إلى القوات الفرنسية والصليبية الموجودة حول المدينة. أسهمت قواته في تكثيف الحصار حتى استسلام عكا في يوليو. أصبح "ريتشارد" لاحقًا أبرز القادة الصليبيين في المواجهة مع "صلاح الدين الأيوبي". بدأ الملك الصليبي "بلدوين الأول" حصار عكا سنة ١١٠٤ بهدف الاستيلاء على الميناء الذي كان خاضعًا للدولة الفاطمية. ساعد الأسطول الجنوي القوات الصليبية في عزل المدينة، وانتهى الحصار بسقوط عكا في مايو، ما منح مملكة القدس ميناءً استراتيجيًا مهمًا للتجارة ووصول الإمدادات والحجاج من البحر المتوسط.