علقت الولايات المتحدة برنامج الاستيراد التجاري الموجه إلى فيتنام الجنوبية خلال أزمة سياسية في عهد الرئيس نغو دينه ديم. جاء القرار ضمن ضغوط أمريكية بعد اتهام حكومته باستخدام الموارد والأجهزة الأمنية في قمع احتجاجات بوذية، بدل توجيهها أساسًا لمواجهة التمرد الشيوعي.

من الدفتر
علقت الولايات المتحدة سنة ١٩٦٣ برنامجًا تجاريًا مهمًا لتمويل واردات فيتنام الجنوبية، في ضغط على حكومة الرئيس "نغو دينه ديم" بعد قمع احتجاجات البوذيين. كان القرار جزءًا من توتر متزايد بين واشنطن وسايغون، وجاء قبل أسابيع من الانقلاب الذي أطاح بديم وقتله وأدخل البلاد مرحلة سياسية مضطربة. بدأ انقلاب عسكري في جنوب فيتنام في ١ نوفمبر ١٩٦٣ ضد الرئيس "نغو دينه ديم"، بعد تصاعد المعارضة لسياساته وأزمة الاحتجاجات البوذية. سيطر ضباط من الجيش على مواقع رئيسية في سايغون، وانتهى الانقلاب في اليوم التالي باعتقال "ديم" وشقيقه "نغو دينه نهو" ثم مقتلهما. شغل السياسي "نغوين نغوك ثو" منصب نائب رئيس جنوب فيتنام في عهد الرئيس "نغو دينه ديم"، لكنه بقي بعيدًا عن دوائر القرار التي هيمنت عليها عائلة الرئيس. وتذكر مصادر عن تلك المرحلة أنه لم يكن يُشرك في مناقشات سياسية مهمة، وتعرض للإهانة بأوامر من "نغو دينه نهو" شقيق الرئيس. شهدت فيتنام الجنوبية في نوفمبر ١٩٦٠ محاولة انقلاب قادها ضباط مظليون ضد الرئيس "نغو دينه ديم". حاصر المتمردون القصر الرئاسي، لكنهم دخلوا في مفاوضات بعدما وعد ديم بإصلاحات، فاستغل الوقت لاستدعاء قوات موالية أنهت التمرد وأجبرت قادته على الفرار إلى كمبوديا. أرسلت وزارة الخارجية الأمريكية سنة ١٩٦٣ "البرقية ٢٤٣" إلى سفارتها في سايغون بعد مداهمات المعابد البوذية التي نفذها نظام "نغو دينه ديم". أشارت البرقية إلى دعم تحرك ضد شقيقه "نغو دينه نهو"، وقبلت ضمنيًا احتمال إزاحة ديم، فكانت تحولًا مهمًا في السياسة الأمريكية قبيل الانقلاب عليه.