أكد الطبيب والضابط البريطاني ويليام هوروكس في أوائل القرن العشرين أن حمى مالطا، المعروفة اليوم بداء البروسيلات، يمكن أن تنتقل عبر حليب الماعز المصاب. دعمت أبحاثه نتائج ديفيد بروس وأسهمت في إجراءات صحية قللت العدوى، ومنها تجنب الحليب غير المعالج من القطعان المصابة.

من الدفتر
أقرّت مالطا في تسعينيات القرن العشرين نظام المجالس المحلية لتقسيم البلاد إلى وحدات إدارية منتخبة تدير شؤونًا بلدية وخدمات محلية. استقر النظام على ٦٨ مجلسًا تغطي مدن وبلدات مالطا وغوزو، وأسهم في نقل بعض الصلاحيات اليومية من الحكومة المركزية إلى سلطات أقرب إلى السكان. اقتحم مؤيدون لـ"حزب العمال المالطي" سنة ١٩٧٩ مبنى صحيفة "تايمز أوف مالطا" في فاليتا وأحرقوا أجزاء واسعة منه، في أحداث عُرفت باسم "الاثنين الأسود". شهد اليوم نفسه اعتداءات على مواقع مرتبطة بـ"الحزب القومي"، وأصبح الحدث رمزًا لأزمة الحريات السياسية والصحفية في مالطا. استسلمت مدينة مليت في مالطا لجيش أغلبي في القرن التاسع بعد حصار طويل، فانتهت بذلك السيطرة البيزنطية الفعلية على الجزيرة. أصبحت مالطا جزءًا من المجال الإسلامي في وسط البحر المتوسط، وتغيرت أنماط الاستيطان واللغة والزراعة خلال القرون التالية. وأنهى مرحلة بيزنطية طويلة في الجزيرة. انسحبت القوات العثمانية من مالطا سنة ١٥٦٥ بعد حصار طويل لـ"فرسان القديس يوحنا" وحلفائهم. فشل الهجوم في الاستيلاء على الجزيرة رغم التفوق العددي الكبير، ووصلت تعزيزات أوروبية في المراحل الأخيرة. أصبح "حصار مالطا الكبير" من أشهر المواجهات العثمانية الأوروبية في البحر المتوسط خلال القرن السادس عشر. يُعد "قصر مالطا" في شارع فيا دي كوندوتي بروما المقر الرئيسي لمنظمة فرسان مالطا ذات السيادة، ويمتلكه التنظيم منذ القرن السابع عشر. منحت إيطاليا القصر وضعًا خارج الإقليم، لذلك يتمتع بامتيازات قانونية تشبه بعض مقار الدول الأجنبية، رغم أن المنظمة نفسها لا تملك إقليمًا سياديًا تقليديًا.