مطار أبو الظهور العسكري خرج من سيطرة القوات الحكومية السورية في سبتمبر ٢٠١٥ بعد حصار طويل، وسيطرت عليه فصائل معارضة وجهادية. مثّل سقوط القاعدة تحولًا مهمًا في خريطة القتال بمحافظة إدلب، وأفقد الحكومة آنذاك موقعًا جويًا بارزًا في شمال غربي البلاد في تلك المرحلة من الحرب.

من الدفتر
مطار أبو الظهور العسكري عاد إلى سيطرة قوات الحكومة السورية في يناير ٢٠١٨ بعد هجوم في ريف إدلب الشرقي. أنهت العملية أكثر من عامين من سيطرة الفصائل عليه، لكن القاعدة لم تستعد فورًا كامل قدرتها السابقة بسبب الأضرار التي أصابت منشآتها ومعداتها خلال الحرب. مطار أبو الظهور العسكري قاعدة جوية تقع في ريف إدلب الشرقي شمال غربي سوريا، وكان من المنشآت المهمة للجيش السوري قبل الحرب التي بدأت سنة ٢٠١١. تراجعت قدرته التشغيلية خلال سنوات القتال بسبب الحصار والاشتباكات وتبدل السيطرة على المنطقة المحيطة به خلال سنوات الحرب السورية. بدأت إسرائيل هجومًا واسعًا على مرتفعات الجولان السورية في ٩ يونيو ١٩٦٧ خلال حرب الأيام الستة، بعد أيام من القتال على الجبهتين المصرية والأردنية. اخترقت القوات الإسرائيلية التحصينات السورية وسيطرت على معظم الجولان بحلول اليوم التالي، فتغير خط السيطرة على الجبهة السورية وظل النزاع على المنطقة مستمرًا. دخلت فصائل معارضة دمشق في ٨ ديسمبر ٢٠٢٤ بعد انسحاب القوات الحكومية، وغادر الرئيس السوري "بشار الأسد" البلاد إلى روسيا، فانتهى حكمه الذي استمر منذ سنة ٢٠٠٠ وحكم عائلته الممتد منذ ١٩٧٠. أدى الانهيار السريع إلى انتقال سياسي جديد وتغير كبير في موازين النفوذ داخل سوريا والمنطقة. بدأت فصائل معارضة سورية بقيادة "هيئة تحرير الشام" في أواخر نوفمبر ٢٠٢٤ هجومًا واسعًا على قوات الحكومة السورية في شمال غربي البلاد. تقدمت القوات المهاجمة سريعًا نحو حلب ومناطق أخرى، وأطلق الهجوم مرحلة عسكرية جديدة غيرت ميزان السيطرة الميداني بصورة كبيرة خلال أيام.