أبو الفضل بن المبارك العلامي وُلد في أغرا بالهند في أسرة علمية، ثم نشأ في بيئة أتاحت له التعمق في الأدب والفكر واللغة الفارسية. قادته مكانته العلمية إلى بلاط الإمبراطور أكبر، حيث تحول من عالم وأديب إلى واحد من أكثر رجال الدولة قربًا من الحاكم في القرن السادس عشر.

من الدفتر
أبو الفضل بن المبارك العلامي قُتل بعدما تمرد الأمير سليم، ابن الإمبراطور أكبر، على والده وعدّه من أبرز خصومه داخل البلاط. نُصب لأبي الفضل كمين أدى إلى مقتله، لتنتهي بذلك مسيرة أحد أقرب مستشاري أكبر وأكثر المؤرخين تأثيرًا في توثيق حكمه قبيل نهاية عهد أكبر. أبو الفضل بن المبارك العلامي كان أديبًا بارعًا في اللغة الفارسية، واشتهر بأسلوب مميز في الكتابة التاريخية والرسمية. لم يكتف بتسجيل الوقائع، بل صاغ صورة فكرية وسياسية لعهد أكبر، ما منح نصوصه قيمة أدبية إلى جانب أهميتها بوصفها مصادر تاريخية في البلاط المغولي. أبو الفضل بن المبارك العلامي عالم وأديب ورجل دولة هندي عاش بين القرنين السادس عشر والسابع عشر، وعمل مستشارًا للإمبراطور المغولي أكبر وصديقًا مقربًا له. اشتهر بكتاباته التاريخية وبمكانته في البلاط، وأصبح من أهم من وثقوا عهد أكبر وسياساته في تاريخ الهند المغولية. أبو الفضل بن المبارك العلامي ارتبط باهتمام الإمبراطور أكبر بالشؤون الدينية والحوار بين المذاهب والأديان. ويُقال إنه شجع هذا الانفتاح الفكري داخل البلاط، وكان من الشخصيات التي دعمت توجهًا يقوم على التسامح ومناقشة المعتقدات بعيدًا عن التعصب المذهبي الضيق. أبو الفضل بن المبارك العلامي ألّف كتاب "أكبرنامه" لتوثيق حياة الإمبراطور أكبر وتاريخ عهده. يقدم الكتاب وصفًا مفصلًا للحروب والإدارة وشؤون البلاط والسياسة، وأصبح من أهم المصادر لفهم الإمبراطورية المغولية في الهند خلال القرن السادس عشر وبداية السابع عشر.