يقع منجم "هيمردون" في ديفون بجنوب غرب إنجلترا، ويضم رواسب كبيرة من التنغستن والقصدير. عُرف الموقع منذ قرون، لكن استغلاله التجاري مر بفترات توقف طويلة بسبب تغير الأسعار والطلب العالمي. أعيد تطويره في العصر الحديث ضمن محاولات تأمين مصادر أوروبية لمعادن استراتيجية تستخدم في الصناعة.

من الدفتر
اكتشف الكيميائي السويدي "كارل فيلهلم شيله" سنة ١٧٨١ أن معدن الشيليت يحتوي حمضًا لأكسيد عنصر غير معروف، وهو ما مهّد لاكتشاف التنغستن. لم يعزل "شيله" الفلز نفسه؛ إذ نجح الأخوان الإسبانيان "خوان خوسيه" و"فاوستو إلهويار" في عزل التنغستن من خامه سنة ١٧٨٣. انهارت أجزاء من منجم روبايـا للكولتان في شرق جمهورية الكونغو الديمقراطية في يناير ٢٠٢٦ بعد أمطار غزيرة، وقالت سلطات محلية تابعة ل"حركة إم٢٣" إن أكثر من ٢٠٠ شخص لقوا حتفهم. يعتمد الموقع على أنفاق حفر حرفية عالية الخطورة، ويُعد منجم روبايـا مصدرًا مهمًا للكولتان المستخدم لإنتاج التنتالوم. كان موقع "تانتياسكيس" في ماساتشوستس من أقدم مواقع استخراج الغرافيت المعروفة في أمريكا الشمالية. اشترى "جون وينثروب الأصغر" حقوق استغلاله في القرن السابع عشر من سكان نيبموك الأصليين، وارتبط تاريخ النشاط لاحقًا بتطور صناعة أقلام الرصاص في الولايات المتحدة. وقع انفجار مدمر في منجم "وينتر كوارترز" قرب سكوفيلد بولاية يوتا عام ١٩٠٠، فقتل ما لا يقل عن مئتي عامل منجم. كانت الكارثة في وقتها أسوأ حادث تعدين في تاريخ الولايات المتحدة من حيث عدد الوفيات، وأبرزت مخاطر الغبار والغازات القابلة للاشتعال والحاجة إلى معايير أكثر صرامة لسلامة المناجم. وقعت "كارثة منجم نوكس" في بنسلفانيا سنة ١٩٥٩ عندما انهار قاع نهر سسكويهانا فوق منجم فحم أنثراسيت، فتدفقت كميات هائلة من المياه إلى الأنفاق. قُتل ١٢ عاملًا واضطر المئات إلى الفرار، وأسهمت الكارثة في تسريع انهيار صناعة الفحم العميقة في منطقة وايومنغ فالي.