أبو قردان في مصر هو البلشون البقري وليس أبو منجل، رغم الخلط بين الاسمين في بعض المصادر القديمة. البلشون البقري طائر أبيض قصير المنقار نسبيًا يرافق الماشية في الحقول، أما أبو منجل فينتمي إلى فصيلة مختلفة ويتميز غالبًا بمنقار طويل مقوس إلى أسفل وجسم مختلف البنية.

من الدفتر
يطير أبو منجل عادة وعنقه ممدود إلى الأمام وساقاه الطويلتان ممتدتان إلى الخلف، وهو وضع يختلف عن طيور البلشون التي تطوي رقبتها أثناء الطيران. يساعد شكل الجسم والأجنحة العريضة أنواع أبي منجل على الانتقال بين مواقع التغذية والتكاثر وعلى الهجرة لدى الأنواع التي تتحرك موسميًا. أبو منجل الإفريقي المقدس طائر أبيض ذو رأس وعنق أسودين ومنقار طويل مقوس، وكان له حضور رمزي مهم في مصر القديمة وارتبط بالإله تحوت. عُثر على أعداد كبيرة من طيوره المحنطة في مواقع أثرية مصرية، ما يدل على استخدامه في الممارسات الدينية والقرابين خلال فترات طويلة. تضم منحدرات "وادي كوماتي" في جنوب أفريقيا موائل صخرية تستخدمها طيور "أبو منجل الأصلع الجنوبي"، وهو نوع مهدد يرتبط بالمرتفعات والمروج الجبلية. تعتمد الطيور على الجروف للتعشيش وعلى الأراضي العشبية المفتوحة للتغذية، لذلك ترتبط حمايتها بالحفاظ على مواقع التكاثر ومناطق الرعي الطبيعية المحيطة بها. أبو منجل اللامع طائر داكن ذو لمعان أخضر ونحاسي يعيش في مناطق متفرقة من أوروبا وإفريقيا وآسيا والأمريكتين. يتكاثر قرب المستنقعات والبحيرات الضحلة، وقد يتجول بعيدًا عن مناطق تكاثره المعتادة، لذلك تظهر أفراد منه أحيانًا في مناطق شمالية خارج نطاقه المنتظم. حظي أبو منجل بمكانة دينية بارزة لدى المصريين القدماء بسبب ارتباطه بالإله تحوت، إله الحكمة والكتابة والحساب في المعتقد المصري. لذلك جرى تحنيط أعداد كبيرة من هذه الطيور ودفنها في مقابر مخصصة، وأصبحت بقاياها من الشواهد المهمة على العلاقة بين الحيوان والطقوس الدينية.