أمر الإمبراطور الروماني "دقلديانوس" سنة ٣٠٣ بهدم كنيسة المسيحيين في نيقوميديا، ثم صدرت مراسيم تستهدف الكنائس والكتب المقدسة وحقوق المسيحيين. مثّل ذلك بداية المرحلة الأشد من "الاضطهاد الدقلدياني"، الذي استمر بدرجات متفاوتة حتى أوائل القرن الرابع، قبل أن تنهي سياسات التسامح معظم الاضطهاد الرسمي.

بنك المعلومات
اختير القائد الروماني "دقلديانوس" إمبراطورًا سنة ٢٨٤ بعد مقتل الإمبراطور "نومريان"، وبدأ حكمًا طويلًا أعاد خلاله تنظيم الدولة والجيش والإدارة. ارتبط عهده لاحقًا بنظام الحكم الرباعي الذي وزع السلطة بين أكثر من إمبراطور، وبحملة اضطهاد واسعة ضد المسيحيين. في سنة ١٠٠٩ أمر الخليفة الفاطمي "الحاكم بأمر الله" بهدم "كنيسة القيامة" في القدس، فدُمّرت أجزاء كبيرة من البناء القائم فوق الموقع المقدس لدى المسيحيين. سمح خلفاؤه لاحقًا بإعادة بنائها باتفاق مع البيزنطيين، واكتملت أعمال ترميم واسعة في النصف الأول من القرن الحادي عشر. يروي المؤرخ الروماني "تاسيتوس" أن الإمبراطور "نيرون" حمّل مسيحيي روما مسؤولية حريق المدينة سنة ٦٤، وأخضع عددًا منهم لعقوبات وإعدامات قاسية. ويعد هذا أقدم وصف مستقل معروف لاضطهاد المسيحيين في عهد نيرون، مع بقاء حجم الحملة وتفاصيلها موضع نقاش بين الباحثين. أمر حاكم شانشي "يوشيان" سنة ١٩٠٠ بإعدام عشرات المبشرين المسيحيين الأجانب وأفراد من الكنائس الصينية في تاييوان خلال "ثورة الملاكمين". شملت الضحايا نساءً وأطفالًا، وأصبحت الحادثة من أشهر موجات العنف ضد المسيحيين والأجانب في شمال الصين أثناء الانتفاضة. خلال الاضطرابات. يرتبط اسم القديس "أدريان النيقوميدي" بتقليد مسيحي قديم يروي استشهاده في نيقوميديا خلال اضطهاد المسيحيين في عهد الإمبراطور "غاليريوس" مطلع القرن الرابع. تختلف الروايات الكنسية في تفاصيل حياته وزمن مقتله، لذلك يُعامل تاريخ استشهاده بوصفه تقليدًا هاغيوغرافيًا لا واقعة مؤرخة يقينًا.