يأتي صليب البسالة في المرتبة الأولى بين أوسمة الشجاعة الكندية، يليه نجم الشجاعة ثم وسام الشجاعة، وتمنح هذه الأوسمة لمن يخاطرون بحياتهم لإنقاذ الآخرين أو مواجهة أخطار استثنائية داخل كندا وخارجها. وهي واقعة ذات دلالة في سياقها التاريخي. وتوضح الواقعة جانبًا من تاريخ عصرها.

من الدفتر
أُسس "وسام الوردة البيضاء لفنلندا" سنة ١٩١٩ بأمر من "كارل غوستاف مانرهايم"، الذي كان حينها وصيًا على الدولة. يُمنح الوسام تقديرًا للخدمات المدنية والعسكرية التي تقدم لفنلندا، ويضم درجات متعددة. أصبح واحدًا من أهم الأوسمة الوطنية الفنلندية إلى جانب "وسام صليب الحرية" و"وسام أسد فنلندا". أقر الكونغرس الأمريكي قانونًا سنة ٢٠٠٦ يجرم بعض الادعاءات الكاذبة بشأن الأوسمة العسكرية، لكن المحكمة العليا أبطلت أجزاء منه سنة ٢٠١٢ لمخالفتها حرية التعبير. أُقر قانون جديد سنة ٢٠١٣ ركز على الاحتيال للحصول على منفعة مادية بواسطة ادعاء زائف بشأن أوسمة محددة. أنشئ «صليب فيكتوريا لأستراليا» ببراءة ملكية في ١٥ يناير ١٩٩١ بوصفه أعلى وسام عسكري أسترالي للشجاعة في مواجهة العدو. احتفظ الوسام بتصميم صليب فيكتوريا التقليدي ومكانته، لكنه أصبح جزءًا مستقلًا من منظومة الأوسمة الأسترالية بدل الاعتماد على النظام الإمبراطوري البريطاني. أنشأت الملكة "فيكتوريا" وسام "صليب فيكتوريا" بمرسوم ملكي صدر سنة ١٨٥٦ لتكريم أعمال الشجاعة الاستثنائية أمام العدو في القوات البريطانية. استند إنشاؤه إلى تجارب حرب القرم، وأصبح أعلى وسام عسكري بريطاني للبسالة القتالية، مع اعتماد مبدأ أن منح الوسام لا يتوقف على الرتبة أو الخلفية الاجتماعية. قُتل العريف البريطاني "مارك رايت" في أفغانستان سنة ٢٠٠٦ بعدما دخل حقل ألغام غير معلَّم لإنقاذ جنود أصيبوا بانفجار. واصل قيادة جهود الإنقاذ رغم الخطر حتى أصيب بجروح قاتلة، ومنح بعد وفاته "صليب جورج"، أحد أرفع أوسمة الشجاعة في المملكة المتحدة. ونُشر التكريم رسميًا في نهاية سنة ٢٠٠٦.