ينتج وادي آر، رغم موقعه الشمالي في ألمانيا، نسبة مرتفعة من النبيذ الأحمر ولا سيما من عنب بينو نوار، بفضل المنحدرات الصخرية الدافئة والمسار المحمي للنهر، ما يجعله استثناءً بين مناطق النبيذ الألمانية المعروفة بالأبيض. ويبرز الموقع أثر البيئة في تشكيل الحياة المحلية.

من الدفتر
أسهمت مجموعة صناع النبيذ المعروفة باسم "رون رينجرز" في نشر استخدام أصناف عنب وادي الرون الفرنسي داخل كاليفورنيا. وكان لنشاطهم دور مهم في زيادة شعبية عنب "سيراه" وغيره من الأصناف، فأثروا في تنوع صناعة النبيذ الأمريكية خارج الأصناف الفرنسية الأكثر تقليدية. زُرع عنب "زينفاندل" في منطقة بوسطن لاستخدامه عنب مائدة قبل أن يكتسب شهرته الكبرى في صناعة النبيذ بكاليفورنيا. وتوضح هذه البداية أن الصنف دخل الزراعة الأمريكية في الساحل الشرقي أولًا، ثم انتقل لاحقًا إلى الغرب حيث أصبح من أكثر الأصناف ارتباطًا بتاريخ النبيذ الكاليفورني. كشفت دراسات حديثة نسبيًا أن جزءًا من النبيذ التشيلي الذي كان يُسوّق قديمًا على أنه ميرلو صُنع في الحقيقة من عنب كارمينير، كما اختلط الأمر في بعض مزارع السوفيغنون بلان مع صنف سوفيغنون فيرت. أدت مراجعة الأصناف إلى تحسين هوية النبيذ التشيلي وتصنيفه وأسهم التصحيح في إعادة تصنيف كثير من الكروم. نصح صانع النبيذ الأمريكي "روبرت مونداڤي" الفرنسي "كريستيان مويكس" بإنشاء مشروعه في وادي نابا، حيث أسس لاحقًا ضيعة "دومينوس". جمع المشروع خبرة مويكس في بوردو بعنب كاليفورنيا، وصار من أبرز أمثلة انتقال الاستثمار والأساليب بين منطقتي النبيذ في صناعة النبيذ. تأثر تاريخ نبيذ ريوخا الإسباني بشدة بصناعة النبيذ في بوردو الفرنسية، ولا سيما بعد انتشار حشرة الفيلوكسيرا في كروم فرنسا خلال ستينيات القرن التاسع عشر. أدى انتقال عدد من صناع النبيذ من بوردو إلى ريوخا إلى إدخال خبرات وتقنيات ساعدت مصانع المنطقة الإسبانية على التطور.