ظهرت العمارة القوطية بالطوب بعد الطراز الرومانسكي بالطوب وقبل عمارة النهضة بالطوب، ولا تزال مباني بارزة منها قائمة في نحو عشر دول بشمال أوروبا، حيث عوض الطوب ندرة حجر البناء وأصبح عنصرًا جماليًا إنشائيًا. ويكشف ذلك تداخل الثقافة مع ظروف المجتمع. وظل الموضوع حاضرًا في الذاكرة الثقافية.

من الدفتر
انتشر أسلوب النهضة القوطية في كندا خلال القرن التاسع عشر وظهر في الكنائس والجامعات والمباني الحكومية. ساعد حضوره المبكر والواسع في ربطه بصورة معمارية وطنية، ولا سيما في مباني البرلمان وأشكال العمارة العامة التي استخدمت عناصر قوطية للتعبير عن هوية مؤسساتية مميزة. حاول المصمم الإنجليزي "باتي لانغلي" في القرن الثامن عشر تنظيم عناصر العمارة القوطية وفق قواعد تناسب الذوق الكلاسيكي السائد. نشر كتبًا تضم نماذج ونسبًا للزخارف والأقواس، وأسهمت أعماله في الانتقال نحو إحياء الطراز القوطي، رغم أن منهجه تعرض لاحقًا لانتقادات تاريخية وجمالية. تتميز أبراج الكنائس القوطية العمودية في مقاطعة سومرست الإنجليزية بتفاصيل معمارية كثيفة، منها القمم الحجرية والزخارف الشبكية وفتحات الأجراس والدعامات والأقواس والأبراج الصغيرة للسلالم. وتعد هذه الأبراج من أبرز سمات المشهد الريفي المحلي ومن الشواهد المهمة على العمارة الكنسية المتأخرة. يوثّق "الأرشيف الدولي للنساء في العمارة" إسهامات النساء في العمارة والتصميم من خلال جمع أوراقهن المهنية ورسوماتهن ومراسلاتهن وسجلات المؤسسات المرتبطة بهن وحفظها وإتاحتها للباحثين. تأسس الأرشيف سنة ١٩٨٥ في جامعة فرجينيا للتقنية لسد النقص في المصادر الأولية عن تاريخ النساء في العمارة. بُنيت باغودة "سونغيو" على جبل سونغ في الصين سنة ٥٢٣ خلال عهد أسرة وي الشمالية. تعد من أقدم الباغودات المبنية بالطوب التي ما تزال قائمة في الصين، وتمتاز بمخطط ذي اثني عشر ضلعًا وبطبقات متعددة من الأفاريز، ما يجعلها شاهدًا مهمًا على تطور العمارة البوذية الصينية المبكرة.