صنعت وستنغهاوس كبسولة زمنية لمعرض نيويورك العالمي سنة ١٩٣٩ من سبيكة مقاومة للتآكل، ووضعت فيها أشياء ونصوصًا تمثل الحياة المعاصرة ثم دفنتها، على أن تفتح سنة ٦٩٣٩ بعد مرور خمسة آلاف عام. وهي نتيجة لافتة في سياقها العلمي. وتوضح الحالة أهمية الملاحظة الدقيقة في البحث.

من الدفتر
حصل المخترع الأمريكي "جورج وستنغهاوس" سنة ١٨٦٩ على براءة لنظام فرامل هوائية للقطارات، يسمح للسائق بتشغيل المكابح على عربات القطار بصورة متزامنة من القاطرة. حسّن الاختراع سلامة السكك الحديدية وقدرتها على تشغيل قطارات أطول وأسرع، وأصبح أساسًا لتقنيات الكبح الهوائي المستخدمة في القطارات الحديثة. اشترى الصناعي الأمريكي "جورج وستنغهاوس" سنة ١٨٨٨ حقوقًا لعدد من براءات "نيكولا تسلا" المتعلقة بالمحركات وأنظمة التيار المتناوب. أتاح الاتفاق تطوير تطبيقات تجارية للتقنية، وأسهم تعاون الطرفين في انتشار منظومات القدرة المتناوبة خلال المنافسة مع أنظمة التيار المستمر. كبسولة المعدة القابلة للبلع وسيلة مؤقتة لإنقاص الوزن تتحول بعد ابتلاعها إلى بالون يُملأ داخل المعدة ليشغل حيزًا ويساعد على تقليل كمية الطعام. تُزال أو تفرغ تلقائيًّا بحسب نوع الجهاز، وقد يفيد خفض الوزن الناتج عنها بعض المصابين بدهون الكبد، لكنها لا تناسب جميع المرضى. طور عالم المعادن البريطاني "هاري برييرلي" في شيفيلد سنة ١٩١٣ سبيكة فولاذ تحتوي نسبة مرتفعة من الكروم ولا تتآكل بسهولة. قاد العمل إلى إنتاج ما عُرف لاحقًا بالفولاذ المقاوم للصدأ، الذي انتشر في أدوات المائدة ثم في الصناعات الطبية والهندسية والمعمارية بسبب مقاومته للتآكل. بُني "برج القفز بالمظلات" لمعرض نيويورك العالمي سنة ١٩٣٩ بوصفه لعبة تحاكي هبوط المظليين من برج فولاذي مرتفع. نُقل بعد المعرض إلى كوني آيلاند وافتتح هناك سنة ١٩٤١، ثم توقف تشغيله في الستينيات. بقي الهيكل قائمًا وتحول إلى معلم تاريخي بارز على ساحل بروكلين.