تحمل شوارع عديدة في ضاحية كوكونات غروف بالإقليم الشمالي الأسترالي أسماء أشخاص قضوا في غرق السفينة غوتنبرغ سنة ١٨٧٥ قبالة كوينزلاند، فتحولت خريطة الحي إلى سجل تذكاري للكارثة البحرية. ويبرز الموقع أثر البيئة في تشكيل الحياة المحلية. كما تكشف خصائصه صلة الجغرافيا بالنشاط البشري.

من الدفتر
غرقت الباخرة "إس إس غوتنبرغ" قبالة الساحل الشرقي لأستراليا عام ١٨٧٥ بعد ارتطامها بجزء من الحاجز المرجاني العظيم أثناء عاصفة مدارية. أسفر الحادث عن وفاة أكثر من مئة شخص، بينهم مسؤولون وشخصيات عامة، وأصبح من أبرز الكوارث البحرية التي شهدتها أستراليا في القرن التاسع عشر. طبع "يوهانس غوتنبرغ" في ماينتس خلال منتصف خمسينيات القرن الخامس عشر الكتاب المعروف باسم "إنجيل غوتنبرغ"، وهو أول كتاب كبير طُبع في أوروبا الغربية بحروف معدنية متحركة. لا يثبت تاريخ ٢٣ فبراير ١٤٥٥ بوصفه يوم نشره، وترجح المصادر أن الطباعة اكتملت أواخر ١٤٥٥ بعد عمل امتد على عدة سنوات. أغرقت غواصة يابانية سنة ١٩٤٣ السفينة الطبية الأسترالية "سنتور" قبالة ساحل كوينزلاند أثناء الحرب العالمية الثانية. كانت السفينة تحمل طاقمًا طبيًا وعسكريين، وقُتل في الغرق ٢٦٨ شخصًا ولم ينجُ سوى ٦٤. أثار الهجوم غضبًا واسعًا لأن السفينة كانت تحمل علامات واضحة تدل على وضعها الطبي. اندلع حريق متعمد في قاعة كانت تستضيف حفلة للشباب في غوتنبرغ بالسويد ليلة ٢٩ أكتوبر ١٩٩٨. كان المكان مزدحمًا بما يتجاوز سعته، فقتل الحريق ٦٣ شخصًا وأصاب ٢١٣ آخرين. أثبت التحقيق أن أربعة شبان أشعلوا النار عمدًا بعد خلاف بشأن الدخول، وأدينوا لاحقًا بجرائم مرتبطة بالكارثة. تحمل بلدة "أرنيستون" الساحلية في مقاطعة كيب الغربية بجنوب أفريقيا اسم سفينة تابعة لشركة الهند الشرقية تحطمت قرب المنطقة سنة ١٨١٥. وقع الحادث قرب رأس أغولهاس، وبعده ارتبط اسم السفينة بالمكان نفسه، فتحولت ذكرى كارثة بحرية إلى اسم دائم لبلدة ساحلية نشأت في المنطقة.