رسم كارافاجيو في لوحة عازف العود صفحات موسيقية يمكن التعرف إلى نغماتها، ومن بينها عمل للمؤلف الفلمنكي الفرنسي جاكيه دي بيرشم، فجمع المشهد بين دقة تصوير الآلة وإشارة قابلة للقراءة إلى موسيقى عصر النهضة. وظل الموضوع حاضرًا في الذاكرة الثقافية. وتمنح هذه الصلة العمل قيمة ثقافية إضافية.

من الدفتر
كان الموسيقي العراقي "منير بشير" من أبرز عازفي العود في القرن العشرين ومن الشخصيات المؤثرة في تقديم الموسيقى العربية على مسارح دولية. تميز بإتقان نظام المقام العربي وفن التقسيم الارتجالي، وطوّر أسلوبًا فرديًا أبرز العود كآلة حفلات منفردة ودمج فيه تأثيرات عربية وآشورية وموسيقية عالمية. سُرقت من كنيسة "سان لورينزو" في باليرمو لوحة "ميلاد المسيح مع القديس فرنسيس والقديس لورنس" للرسام "كارافاجيو" سنة ١٩٦٩. لم تُستعد اللوحة حتى الآن، وتُعد من أشهر الأعمال الفنية المفقودة، وقد ارتبطت سرقتها على مدى عقود بتكهنات عن تورط الجريمة المنظمة في صقلية. بيعت لوحة "مذبحة الأبرياء" المنسوبة إلى الرسام الفلمنكي "بيتر بول روبنز" في مزاد لـ"سوذبيز" بلندن سنة ٢٠٠٢ مقابل نحو ٤٩.٥ مليون جنيه إسترليني. كانت اللوحة قد أُعيد التعرف على نسبتها إلى روبنز قبل المزاد، وسجلت آنذاك رقمًا استثنائيًا لأعمال الأساتذة القدامى. كان "هنري جيل مارشيكس" موسيقيًا فرنسيًا عُرف أساسًا عازف بيانو وملحنًا في القرن العشرين، لكنه مارس أعمالًا بعيدة عن الموسيقى أيضًا. عمل في فترات مختلفة سائق سباقات سيارات، وناقدًا مسرحيًا، وكاتبًا وباحثًا في الموسيقى العرقية، وأنتج برامج وثائقية إذاعية. رسم الفنان الأمريكي "جون ترمبل" لوحة "طلعة حامية جبل طارق" لتصوير هجوم عسكري وقع أثناء الحصار الكبير في القرن الثامن عشر. حظيت اللوحة بإعجاب الكاتب والسياسي البريطاني "هوراس والبول"، الذي بالغ في الثناء عليها ووصفها بأنها أروع لوحة رآها مرسومة شمال جبال الألب.