تتميز شعوب تركية كثيرة في روسيا بتاريخ ثقافي يرتبط بالتراث الرعوي القديم، بينما يشكل الإسلام جزءًا مهمًا من هوية عدد كبير منها، خصوصًا في حوض الفولغا وشمال القوقاز. وتختلف الممارسات الدينية والاجتماعية بينها بحسب المنطقة والتاريخ المحلي. ويظهر هذا الإرث بوضوح لدى جماعات عديدة.

من الدفتر
تضم روسيا الاتحادية ملايين السكان المنتمين إلى شعوب تتحدث لغات تركية، وتوجد فيها عشرات القوميات المرتبطة بهذه العائلة اللغوية. تجعل هذه الشعوب من المكونات العرقية والثقافية البارزة في البلاد، رغم اختلاف مناطقها وتقاليدها وتاريخها المحلي. وهي من أبرز المجموعات العرقية في البلاد. تتركز شعوب تركية عديدة في روسيا داخل حوض نهر الفولغا وشمال القوقاز، إضافة إلى مناطق متفرقة وواسعة في سيبيريا. أدى هذا الانتشار الجغرافي إلى ظهور مجتمعات تختلف في أنماط الحياة والبيئات، من السهوب والجبال إلى المناطق السيبيرية شديدة البرودة. وتختلف بيئاتها بشدة من منطقة لأخرى. صُنعت الغالبية العظمى من أواني الفخار لدى شعوب الأمريكتين قبل الاتصال الأوروبي من دون استخدام عجلة الفخار الدوارة المعروفة في أوراسيا. اعتمد الحرفيون تقنيات اللف بالحبال والتشكيل اليدوي والقوالب والصقل، وطوروا تقاليد خزفية شديدة التنوع في الأنديز وأمريكا الوسطى وشمال القارة. كان "ويليام كاريك" مصورًا اسكتلندي المولد عاش في روسيا وافتتح استوديوًا في سانت بطرسبرغ سنة ١٨٥٩. خرج من تصوير النخبة إلى توثيق الباعة والحرفيين والفلاحين، ثم قام برحلات ميدانية إلى مناطق روسية مختلفة، فأصبح من رواد التصوير الإثنوغرافي في الإمبراطورية الروسية خلال القرن التاسع عشر. تعرضت جمهورية جورجيا الديمقراطية سنة ١٩٢١ لغزو الجيش الأحمر السوفيتي من الشمال والشرق، بينما دخلت قوات تركية أجزاء من الجنوب الغربي مستفيدة من الفوضى. كاد تقدم الطرفين حول باتومي ومناطق حدودية أن يخلق مواجهة مباشرة، قبل أن تُحسم الحدود بتفاهمات سوفيتية تركية لاحقة.