كتب فولتير قصيدة عن كارثة لشبونة ردًا على زلزال ١٧٥٥، ورفض فيها التفاؤل الساذج القائل إن كل شيء يقع للأفضل بعناية إلهية، فمهدت أفكارها لمعالجته الساخرة للموضوع في رواية كانديد. وهي سمة لافتة في تاريخ هذا المجال. ويكشف ذلك تداخل الثقافة مع ظروف المجتمع.

من الدفتر
ضرب زلزال قوي المحيط الأطلسي قرب شبه الجزيرة الأيبيرية عام ١٧٦١، بعد نحو ست سنوات من زلزال لشبونة المدمر سنة ١٧٥٥. تشير تقديرات حديثة إلى أنه كان حدثًا كبيرًا وربما تجاوزت قوته ٨ درجات، لكن مقدار القوة وموقع المصدر الدقيقين يظلان أقل يقينًا من زلزال ١٧٥٥. ضرب زلزال قوي منطقة لشبونة في البرتغال في ٢٦ يناير ١٥٣١، وتسبب في انهيار واسع للمباني وحرائق وانزلاقات أرضية وأضرار على ضفتي نهر تاجه. تختلف المصادر في تقدير قوته وعدد ضحاياه، لكن الحدث يُعد من أبرز الزلازل التاريخية التي أصابت العاصمة البرتغالية قبل كارثة لشبونة الأشهر سنة ١٧٥٥. اجتاح حريق ضخم حي تشيادو التاريخي في لشبونة سنة ١٩٨٨، فدمر مباني ومتاجر في قلب العاصمة البرتغالية خلال ساعات وأدى إلى مقتل شخصين وإصابة عشرات. ووُصف الحريق في البرتغال بأنه أسوأ كارثة أصابت لشبونة منذ زلزال سنة ١٧٥٥، لما سببه من خراب واسع في منطقة تجارية وتاريخية بارزة. ضرب زلزال مدمر لشبونة صباح ١ نوفمبر ١٧٥٥ وتبعته موجات تسونامي وحرائق واسعة. دُمرت أجزاء كبيرة من العاصمة البرتغالية وقُتل عشرات الآلاف، مع اختلاف التقديرات بين المصادر. أثرت الكارثة في التخطيط العمراني والفكر الأوروبي والدراسات المبكرة للزلازل. وأعيد بناء لشبونة وفق تخطيط أكثر انتظامًا. دمر زلزال لشبونة الكبير سنة ١٧٥٥ مستشفى "جميع القديسين الملكي"، وهو من أبرز مستشفيات العاصمة البرتغالية في ذلك العصر. وبعد الكارثة هُدمت الأجزاء الباقية من المبنى خلال إعادة تخطيط المنطقة، واستُخدمت الأرض لاحقًا ضمن الساحة العامة التي أصبحت جزءًا من مركز لشبونة الحديث.