يعد فقدان السمع من الحالات التي تزيد عدد السنوات التي يمكن أن يعيشها الإنسان مع تراجع صحي أو وظيفي. يؤثر ضعف السمع في التواصل والحياة اليومية، ولذلك يدخل ضمن المشكلات التي تقلل العمر الصحي حتى عندما لا تؤدي مباشرة إلى الوفاة أو تقصير العمر المتوقع. ويؤثر خصوصًا في التواصل اليومي.

من الدفتر
تعد الاضطرابات العضلية والهيكلية، ومنها آلام أسفل الظهر، من أبرز الأسباب التي تزيد السنوات التي يعيشها الإنسان مع الإعاقة. قد تستمر هذه الحالات فترات طويلة وتحد من الحركة والعمل والنشاط اليومي، لذلك تؤثر في العمر الصحي حتى من دون أن تكون سببًا مباشرًا للوفاة. يشيع ضعف السمع في عدد من المتلازمات القحفية الوجهية لأن التشوهات الخلقية قد تؤثر في الأذن الخارجية أو الوسطى أو الداخلية، أو في القنوات المرتبطة بتهوية الأذن. وقد يكون الفقد توصيليًا أو حسيًا عصبيًا أو مختلطًا، لذلك يُعد فحص السمع المبكر جزءًا مهمًا من متابعة الأطفال المصابين بهذه المتلازمات. ارتفع متوسط العمر الصحي عالميًا من ٥٥٫٩ سنة عام ١٩٩٠ إلى ٦٣٫١ سنة عام ٢٠٢٣. ورغم التحسن، كانت الزيادة أبطأ من ارتفاع متوسط العمر المتوقع، ما يعني أن جزءًا من السنوات الإضافية التي يعيشها الإنسان قد يُقضى مع مرض أو إعاقة أو تراجع في القدرة الوظيفية. لذلك اتسعت فجوة السنوات غير الصحية. ارتفع متوسط العمر المتوقع عالميًا من ٦٤٫٦ سنة عام ١٩٩٠ إلى ٧٣٫٨ سنة عام ٢٠٢٣. يعكس هذا التغير زيادة واضحة في طول حياة الإنسان خلال العقود الأخيرة، لكن السنوات التي يعيشها الناس في صحة جيدة لم ترتفع بالسرعة نفسها، ما وسع الفجوة بين العمر والصحة. ولم يرتفع العمر الصحي بالسرعة نفسها. تسهم السقوط والإصابات غير المقصودة في زيادة سنوات العيش مع الإعاقة، وقد تؤدي إلى تراجع طويل في القدرة على الحركة والاستقلال. تظهر أهميتها خصوصًا ضمن أسباب الصحة المتراجعة التي لا تقتل بالضرورة، لكنها تقلل جودة السنوات التي يعيشها الإنسان. وتزداد أهميتها لدى كبار السن.