لا تتضمن البيانات المعلنة عن اتفاق مكة للدفاع المشترك سنة ٢٠٢٦ بندًا ينقل أسلحة نووية باكستانية إلى السعودية أو تركيا، ولا ترتيبات معلنة لمشاركة نووية بين الدول الثلاث. لذلك فإن وصفه بمظلة نووية ثلاثية يبقى تفسيرًا سياسيًا لا نصًا معلنًا في الاتفاق أو في بياناته الرسمية.

من الدفتر
ينص اتفاق مكة للدفاع المشترك الموقع سنة ٢٠٢٦ على أن أي هجوم مسلح تتعرض له السعودية أو تركيا أو باكستان يُعد هجومًا على الدول الثلاث. يضع هذا المبدأ أساسًا للدفاع الجماعي والردع المشترك، ويقرب الاتفاق من نماذج التحالفات التي تربط أمن أعضائها بعضهم ببعض. وقعت السعودية وتركيا وباكستان اتفاق مكة للدفاع المشترك في ٧ أغسطس ٢٠٢٦ خلال قمة عُقدت في مكة. أنشأ الاتفاق إطارًا دفاعيًا ثلاثيًا يعزز التعاون بين الدول الثلاث، وبنى على علاقات عسكرية واستراتيجية سابقة كانت قائمة بينها بصورة ثنائية قبل إنشاء الإطار الجديد. أكدت السعودية وباكستان وتركيا عند إعلان اتفاق مكة للدفاع المشترك سنة ٢٠٢٦ أن الاتفاق ذو طبيعة دفاعية ولا يستهدف دولة بعينها. وركزت البيانات الرسمية على تعزيز الأمن الجماعي والردع ضد الاعتداء، وربطت الاتفاق بمبادئ الدفاع الفردي والجماعي في القانون الدولي. يتضمن اتفاق مكة للدفاع المشترك تعزيز جوانب التعاون الدفاعي بين السعودية وتركيا وباكستان، بما يشمل التنسيق العسكري والأمني وتطوير القدرة على الردع الجماعي. ويجمع الإطار الجديد بين موارد اقتصادية وصناعية وعسكرية مختلفة، بدل الاكتفاء بالعلاقات الدفاعية الثنائية السابقة. وقعت السعودية وباكستان في سبتمبر ٢٠٢٥ اتفاقًا دفاعيًا ثنائيًا ينص على اعتبار الاعتداء على إحداهما اعتداءً على الأخرى. سبق هذا الاتفاق إطار مكة الثلاثي الذي انضمت إليه تركيا سنة ٢٠٢٦، وشكّل جزءًا من مسار أوسع لتقوية العلاقات الأمنية والعسكرية بين الرياض وإسلام آباد.