حاول الطبيب الأمريكي "ستوبينز فيرث" إثبات أن الحمى الصفراء ليست مرضًا معديًا، فأجرى على نفسه تجارب خطرة شملت شرب قيء مرضى وملامسة سوائل أجسامهم. لم تثبت تجاربه فرضيته، لأن انتقال المرض يرتبط أساسًا ببعوض مصاب لا بالمخالطة المباشرة العادية بين الأشخاص.

من الدفتر
كانت الممرضة الأمريكية "كلارا ماس" من المتطوعين في أبحاث الحمى الصفراء في كوبا مطلع القرن العشرين. وافقت على التعرض للدغات بعوض يُعتقد أنه ناقل للمرض، وأصيبت بالحمى الصفراء وتوفيت سنة ١٩٠١. أثارت وفاتها انتقادات أخلاقية وأسهمت في إنهاء تجارب تعريض المتطوعين عمدًا للعدوى. شهدت مدينة سوانزي الويلزية سنة ١٨٦٥ تفشيًا محليًا للحمى الصفراء بعد وصول سفينة من كوبا محملة بخام النحاس، ويُرجح أن بعوضًا مصابًا نقل العدوى. أصيب ما لا يقل عن ٢٧ شخصًا وتوفي ١٥، ويعد التفشي الحالة المعروفة الوحيدة لانتشار الحمى الصفراء على البر البريطاني. ضربت عاصفة شديدة ساحل موراي فيرث بشرق اسكتلندا سنة ١٨٤٨ وأغرقت عشرات قوارب الصيد وقتلت عددًا كبيرًا من الصيادين. دفعت الكارثة المهندس البحري "جيمس بيشوب" إلى دراسة تصميم القوارب، وأسهمت توصيات لاحقة في تطوير سفن صيد أكثر متانة وقدرة على مواجهة البحر المفتوح. كان عالم الأنثروبولوجيا النيوزيلندي البريطاني "ريموند فيرث" من أبرز علماء الأنثروبولوجيا الاجتماعية في القرن العشرين. بدأ بحوثه الميدانية في بولينيزيا في عشرينيات القرن العشرين، وواصل البحث والكتابة لعقود طويلة تجاوزت سبعين عامًا، مع اهتمام بالاقتصاد والقرابة والتنظيم الاجتماعي. خلال تصوير فيلم "أهمية أن تكون جادًا" سنة ٢٠٠٢ أضاف "روبرت إيفرت" حركات كوميدية لم تكن مكتوبة، منها لمس "كولين فيرث" وصفعه على مؤخرته ثم تقبيله على الخد. احتفظ المخرج "أوليفر باركر" بالمشهد لأن دهشة فيرث بدت تلقائية ومضحكة، فأصبح مثالًا على أثر الارتجال في الكوميديا السينمائية.