هزم جيش الحاكم الإيراني "نادر شاه" قوات الإمبراطور المغولي "محمد شاه" في معركة كرنال شمال دلهي يوم ٢٤ فبراير ١٧٣٩. انتهت المعركة خلال ساعات بانتصار إيراني حاسم، وفتحت الطريق أمام دخول "نادر شاه" دلهي والاستيلاء على ثروات ضخمة. كشفت الهزيمة ضعف الدولة المغولية المتزايد في القرن الثامن عشر.

من الدفتر
دخل "نادر شاه" عاصمة الإمبراطورية المغولية دلهي عام ١٧٣٩ بعد انتصاره على جيش "محمد شاه" في معركة كارنال. تعرضت المدينة للنهب وقتل عدد كبير من سكانها، وحمل الفاتح إلى إيران ثروات ضخمة بينها جواهر العرش المغولي، ما أضعف الدولة المغولية وأبرز صعود القوة الإيرانية في المنطقة. هزم القائد الأفغاني "شير شاه سوري" الإمبراطور المغولي "همايون" في "معركة تشاوسا" سنة ١٥٣٩ قرب نهر الغانج. تعرض الجيش المغولي لانهيار كبير واضطر "همايون" إلى الفرار. مهد الانتصار لصعود "شير شاه" واستيلائه على دلهي، قبل أن يستعيد المغول الإمبراطورية بعد سنوات. هزم جيش "تيمور" قوات سلطان دلهي "ناصر الدين محمود تغلق" قرب دلهي في ١٧ ديسمبر ١٣٩٨. أعقب الانتصار دخول المدينة ونهبها وقتل أعداد كبيرة من السكان، وأضعفت الحملة سلطنة دلهي بشدة، بينما عاد "تيمور" إلى آسيا الوسطى بعد تثبيت نفوذه دون حكم الهند مباشرة. وتعرضت دلهي للنهب بعده. هزم جيش فارسي بقيادة "نادر شاه" القوات العثمانية في "معركة كارس" سنة ١٧٤٥ خلال الحرب العثمانية الفارسية. تكبد العثمانيون خسائر جسيمة وفقدوا زمام المبادرة، وكانت المعركة آخر انتصار ميداني كبير لـ"نادر شاه" قبل انتهاء الحرب بتسوية حدودية لاحقة. ورسخت مكانته العسكرية رغم ضعف دولته لاحقًا. هزمت قوات شركة الهند الشرقية البريطانية بقيادة "جيرارد ليك" جيش الماراثا التابع لـ"دولات راو سينديا" في "معركة دلهي" سنة ١٨٠٣ خلال الحرب الأنجلو ماراثية الثانية. فتح الانتصار الطريق أمام البريطانيين للسيطرة على دلهي ووضع الإمبراطور المغولي تحت حمايتهم السياسية والعسكرية.