كانت "منطقة سيليزيا المحصنة" شبكة من المنشآت الدفاعية البولندية بُنيت في فترة ما بين الحربين على الحدود مع ألمانيا في سيليزيا العليا. ضمت تحصينات خرسانية ومواقع مدفعية وملاجئ، وصُممت لحماية منطقة صناعية مهمة في حال اندلاع حرب بين بولندا وألمانيا، ولا سيما حول المراكز الحضرية والمناجم.

من الدفتر
أنشأ البرلمان البولندي سنة ١٩٢٠ "محافظة سيليزيا" ذات وضع إداري خاص قبل الاستفتاء المتعلق بالحدود بين بولندا وألمانيا. منحت المنطقة قدرًا من الحكم الذاتي وميزانية محلية، وأصبحت صناعاتها ومناجمها ذات أهمية كبيرة للاقتصاد البولندي في فترة ما بين الحربين. اندلعت الانتفاضة السيليزية الثالثة سنة ١٩٢١ في سيليزيا العليا ضمن النزاع على تبعية المنطقة بين ألمانيا وبولندا بعد الحرب العالمية الأولى. سبقتها عمليات تخريب لخطوط وجسور نفذتها وحدات بولندية، ثم شهدت قتالًا مسلحًا قبل تسوية الحدود وتوزيع أجزاء من الإقليم بين الدولتين. أُجري استفتاء سيليزيا العليا سنة ١٩٢١ بموجب "معاهدة فرساي" لتحديد تبعية المنطقة المتنازع عليها بين ألمانيا وبولندا. صوتت أغلبية إجمالية لصالح ألمانيا، لكن التوزيع الجغرافي للأصوات كان منقسمًا، وانتهى النزاع بتقسيم الإقليم بين الدولتين بعد اضطرابات وانتفاضات محلية. تتركز الأقلية البولندية في جمهورية التشيك بصورة خاصة في منطقة زاولزي قرب الحدود البولندية، ضمن أجزاء من سيليزيا التشيكية. تتميز هذه الجماعة بارتباط جغرافي أوضح من معظم الأقليات القومية الأخرى في البلاد، وتحافظ على مدارس وجمعيات ووسائل إعلام وأنشطة ثقافية باللغة البولندية. تقع مدينة يابلونكوف في أقصى شرق جمهورية التشيك قرب الحدود مع بولندا وسلوفاكيا، ضمن إقليم سيليزيا التاريخي. تضم المدينة أقلية بولندية بارزة ومجتمعًا من غُرَل سيليزيا، وتقع عند ملتقى نهري أولزا ولومنا في ممر جبلي كان مهمًا للتنقل والتجارة عبر جبال الكاربات الغربية.