كان الناشر الإنجليزي "بنجامين موت" وراء نشر أعمال بارزة، منها "رحلات غوليفر" لجوناثان سويفت وأول طبعة إنجليزية من كتاب "المبادئ" لإسحاق نيوتن. أصبحت ترجمة نيوتن التي نشرها مرجعًا إنجليزيًا قياسيًا لأكثر من قرنين، ما منح نشاط موت أثرًا طويلًا في الأدب والعلم.

من الدفتر
شهدت بريطانيا سنة ١٧٣٥ نزاعًا قضائيًا حول حق نشر الأعمال الكاملة للكاتب "جوناثان سويفت". عُرفت القضية باسم "موت ضد فولكنر"، ورأى سويفت نتيجتها مثالًا جديدًا على ما اعتبره تدخلًا إنجليزيًا في شؤون أيرلندا الثقافية والقانونية، فامتزج فيها حق النشر بالهوية السياسية. في ٢٨ أكتوبر ١٧٢٦ نُشرت رواية "رحلات غوليفر" للكاتب الأيرلندي "جوناثان سويفت" في لندن، وقدمت في قالب رحلات خيالية هجاءً للسياسة والمجتمع والطبيعة البشرية. تجاوز أثرها أدب الأطفال الذي ارتبط ببعض طبعاتها، وأصبحت من أبرز أعمال السخرية الأدبية في اللغة الإنجليزية. أبحر البحار الأمريكي "بنجامين موريل" في أوائل القرن التاسع عشر في رحلات إلى البحار الجنوبية والقطبية، ثم نشر روايات عن اكتشافات ومسارات أثارت شكوكًا كبيرة لدى الجغرافيين. اتُّهم بالمبالغة أو اختلاق بعض المشاهدات، لذلك تُعامل تقاريره عن أجزاء من القارة القطبية الجنوبية بحذر تاريخي. صدر كتاب "أريثميتيكا يونيفرساليس" المنسوب إلى "إسحاق نيوتن" سنة ١٧٠٧ اعتمادًا على محاضراته في الجبر بجامعة كامبريدج، بعدما أعدها للنشر تلميذه "وليام ويستون". لم يشرف نيوتن على الطبعة الأولى وعبّر عن استيائه من نشر مادته بهذه الصورة، ثم ظهرت طبعات لاحقة منقحة. عيّن رئيس الولايات الكونفدرالية "جيفرسون ديفيس" السياسي "جوداه بنجامين" وزيرًا للحرب سنة ١٨٦١ خلال الحرب الأهلية الأميركية. شغل "بنجامين" لاحقًا منصب وزير الخارجية، وكان من أبرز أعضاء حكومة الجنوب وأكثرهم قربًا من "ديفيس" في السنوات الأخيرة للكونفدرالية.