قررت "عصبة الأمم" خلال "الحرب الأهلية الإسبانية" حظر أو تقييد تدفق المتطوعين الأجانب إلى طرفي الصراع ضمن سياسة عدم التدخل الدولية. جاءت الخطوة بعدما انضم آلاف المقاتلين الأجانب إلى الجمهوريين والقوميين، لكنها لم تمنع استمرار الدعم الخارجي الواسع من دول أوروبية للطرفين.

من الدفتر
قررت ألمانيا النازية وإيطاليا الفاشية في يوليو ١٩٣٦ تقديم دعم عسكري لقوات القوميين بقيادة "فرانسيسكو فرانكو" في الحرب الأهلية الإسبانية. شمل الدعم طائرات وأسلحة وجنودًا، وأسهم في نقل قوات من المغرب إلى إسبانيا، وحول الصراع إلى ساحة تدخل دولي واختبار لتقنيات الحرب الحديثة. وقّع وفدا طرفي النزاع الليبي في جنيف يوم ٢٣ أكتوبر ٢٠٢٠ اتفاقًا لوقف إطلاق النار على مستوى البلاد ضمن "اللجنة العسكرية المشتركة ٥ زائد ٥" وبرعاية "الأمم المتحدة". نص الاتفاق على وقف دائم وفوري للقتال وترتيبات لإعادة القوات وخروج المقاتلين الأجانب والمرتزقة. أنهت "عصبة الأمم" وجودها رسميًا في أبريل ١٩٤٦ بعد أن قررت جمعيتها حل المنظمة ونقل عدد من ممتلكاتها ووظائفها إلى "الأمم المتحدة". كانت العصبة قد أُنشئت بعد "الحرب العالمية الأولى" لمنع النزاعات الدولية، لكنها عجزت عن وقف التوسع العسكري في الثلاثينيات و"الحرب العالمية الثانية". بدأت "عصبة الأمم" عملها رسميًا في ١٠ يناير ١٩٢٠ مع دخول "عهد عصبة الأمم"، المدرج ضمن معاهدة فرساي، حيز التنفيذ. أُنشئت المنظمة لتسوية النزاعات وتعزيز الأمن الجماعي بعد الحرب العالمية الأولى، واتخذت جنيف مقرًا لها، لكنها عجزت لاحقًا عن منع اندلاع حرب عالمية جديدة. دخل "ميثاق الأمم المتحدة" حيز النفاذ في ٢٤ أكتوبر ١٩٤٥ بعد استكمال العدد المطلوب من التصديقات، وبذلك بدأت "الأمم المتحدة" رسميًا عملها منظمة دولية خلفًا لنظام عصبة الأمم. أصبح هذا التاريخ يُحتفل به سنويًا بوصفه "يوم الأمم المتحدة"، والميثاق أساسها القانوني والمؤسسي.