نشأت عبادة القديس "كيافريدو" بعد العثور على تابوت يضم هيكلًا عظميًا مجهول الهوية قرب بلدة كريسولو الإيطالية، فنُسبت الرفات إليه.

من الدفتر
تركزت "عبادة الأبطال" في الديانة اليونانية القديمة حول شخصيات بشرية أو شبه أسطورية ارتبطت بمكان أو سلالة أو مدينة، مثل مؤسسي المدن والمحاربين وأبطال الملاحم. كانت الطقوس تُقام غالبًا عند قبر أو مزار محلي طلبًا للحماية والبركة، واختلفت عن عبادة الآلهة من حيث المكان والقرابين والوظيفة الدينية. يحتوي "قبر الجندي المجهول" في أوتاوا على رفات جندي كندي مجهول الهوية قُتل في الحرب العالمية الأولى ودُفن أصلًا قرب فيمي في فرنسا. نُقلت الرفات إلى كندا سنة ٢٠٠٠ ودُفنت أمام النصب التذكاري الوطني للحرب، لتمثل جميع الكنديين الذين ماتوا في الحروب ولا تُعرف قبورهم. ارتبطت صورة "القديس غراتوس الأوستي" في الفن المسيحي برواية متأخرة تزعم أنه شارك في العثور على رأس "يوحنا المعمدان". ظهرت القصة في مصادر من العصور الوسطى بعد زمن القديس بقرون، ولذلك يُصوَّر أحيانًا حاملًا الرأس رغم أن الرواية لا تستند إلى شهادة معاصرة لحياته. تركزت عبادة الأبطال في اليونان القديمة حول شخصيات بشرية أو شبه أسطورية عُدّت ذات قوة خاصة بعد الموت، مثل مؤسسي المدن والمحاربين والشخصيات الملحمية. كانت الطقوس تقام غالبًا قرب قبر أو مزار محلي، وقد ارتبطت بهوية المدينة والحماية والخصوبة والذاكرة الجماعية أكثر من عبادات الآلهة الكبرى. تذكر التقاليد والسجلات أن الأمير "يوري دولغوروكي"، المرتبط بتأسيس موسكو، دُفن سنة ١١٥٧ في "كنيسة المخلص في بيريستوفو" بكييف. لم تُحسم هوية الرفات أثريًا بصورة قاطعة، لكن الكنيسة احتفظت بذاكرة الدفن، ووُضع فيها سنة ١٩٤٧ تابوت حجري تذكاري فوق الموقع المنسوب إلى قبره.