انتهت الحرب الرومانية الفرثية بين ٥٨ و٦٣ على أرمينيا بتسوية؛ يتولى أمير من الأسرة الأرشكية العرش الأرمني لكنه يتلقى التاج رسميًا من الإمبراطور الروماني. كما تكشف أثر القرارات في مسار الأحداث. وقد بقيت حاضرة في الدراسات التاريخية. وهي واقعة ذات دلالة في سياقها التاريخي.

من الدفتر
شهد عهد الإمبراطور الروماني "نيرون" صراعًا بين روما والإمبراطورية الفرثية حول أرمينيا، وانتهى بتسوية اعترفت فيها روما بالأمير الفرثي "تيريداتس" ملكًا على أرمينيا على أن يتلقى التاج من نيرون. وصل تيريداتس إلى روما سنة ٦٦، وتوّجه الإمبراطور في احتفال عام كبير. غزا القائد الروماني "لوكيوس لوكولوس" أرمينيا خلال "الحرب الميثراداتية الثالثة" في القرن الأول قبل الميلاد لملاحقة الملك "ميثراداتس السادس" وحليفه "تيغران الكبير". هزم الرومان قوات أرمينية في عدة مواجهات، لكن صعوبات الإمداد وتمرد الجنود حدّا من الحملة، قبل أن يتولى "بومبي" استكمال الحرب. أضرم الأرمني التركي "أرتين بينيك" النار في نفسه بإسطنبول سنة ١٩٨٢ احتجاجًا على الهجمات التي نفذتها "الجيش السري الأرمني لتحرير أرمينيا" ضد دبلوماسيين ومواطنين أتراك. توفي متأثرًا بحروقه، وأصبحت تضحيته رمزًا لدى من رفضوا استخدام العنف باسم القضية الأرمنية. اعتمد المجلس الأعلى في أرمينيا يوم ٢٣ أغسطس ١٩٩٠ "إعلان الاستقلال"، معلنًا بدء مسار إقامة دولة مستقلة وإعادة تسمية الجمهورية السوفيتية باسم جمهورية أرمينيا. تحقق الاستقلال الفعلي بعد استفتاء ٢١ سبتمبر ١٩٩١ الذي أيد فيه الناخبون الانفصال بأغلبية ساحقة، ثم أُعلنت الدولة المستقلة. أعلنت لجنة ثورية قيام السلطة السوفيتية في أرمينيا في ٢٩ نوفمبر ١٩٢٠ مع تقدم قوات مدعومة من روسيا السوفيتية. انتقلت السلطة رسميًا بعد أيام من حكومة الجمهورية الأرمنية إلى النظام الجديد، لتبدأ مرحلة أرمينيا السوفيتية التي استمرت حتى تفكك الاتحاد السوفيتي واستعادة الاستقلال سنة ١٩٩١.