انتظرت ثلاثية دولتشي هولاند للكمان والتشيلو والبيانو ٤٧ عامًا قبل أول أداء علني لها، رغم وصفها بأنها من كنوز الموسيقى الأسترالية لما تتميز به من بناء لحني وحرفية. ويكشف ذلك تداخل الثقافة مع ظروف المجتمع. وظل الموضوع حاضرًا في الذاكرة الثقافية. وتمنح هذه الصلة العمل قيمة ثقافية إضافية.

من الدفتر
في نوفمبر ٢٠١٨ ألغت دار الأزياء الإيطالية "دولتشي آند غابانا" عرضًا في شنغهاي بعد جدل واسع بشأن مقاطع دعائية اعتُبرت مسيئة للصينيين وتعليقات منسوبة إلى حساب أحد مؤسسيها. أصدر المؤسسان اعتذارًا علنيًا، وأثرت الأزمة في صورة العلامة وعلاقاتها بالسوق الصينية. أنشأت هيئة الأركان البحرية الروسية محطة راديو قوية في "جزيرة نيو هولاند" بمدينة سانت بطرسبرغ سنة ١٩١٥، وكانت من أقوى محطات الإرسال في الإمبراطورية الروسية. استخدمت المنشأة لدعم الاتصالات البحرية بعيدة المدى، وأصبحت الجزيرة لاحقًا موقعًا عسكريًا مغلقًا قبل إعادة تطويرها كمجال ثقافي عام. افتُتح "نفق هولاند" أمام حركة المركبات سنة ١٩٢٧ تحت نهر هدسون بين نيوجيرسي ومانهاتن في نيويورك. عُد المشروع إنجازًا هندسيًا مهمًا بسبب نظام التهوية الذي صُمم لتصريف عوادم السيارات داخل النفق، وأصبح أحد المعابر الرئيسية التي تربط نيويورك بضفتها الغربية. تعرضت "منارة هولاند آيلاند بار" في خليج تشيسابيك بولاية ماريلاند لحادث غير مألوف سنة ١٩٥٧، عندما أصابتها ذخائر أطلقتها طائرات تابعة للبحرية الأمريكية أثناء تدريب على القصف. أدى الحادث إلى أضرار في المنشأة، التي كانت تؤدي دورًا ملاحيًا في منطقة ضحلة ومعزولة من الخليج. أنتج عازف البيانو الكندي "غلين غولد" ثلاث وثائقيات إذاعية بين ١٩٦٧ و١٩٧٧ جمعت لاحقًا تحت اسم "ثلاثية العزلة". استخدم فيها أسلوبًا سماه الإذاعة الكونترابنطية، إذ تتداخل أصوات شخصين أو أكثر وهم يتحدثون في مونولوجات مستقلة، بما يشبه تراكب الخطوط اللحنية في الموسيقى.