يقف نصب الألفية في ميدان ريغلي بمدينة شيكاغو بوصفه نسخة شبه مطابقة لنصب سابق كان قائمًا في الموقع نفسه تقريبًا قبل هدمه سنة ١٩٥٣. أعاد التصميم الحديث إحياء الشكل الكلاسيكي للنصب القديم، وربط تطوير الميدان في العصر الحديث بجزء من تاريخ العمارة المدنية في المدينة.

من الدفتر
شهد ملعب "ريغلي فيلد" في شيكاغو سنة ١٩٨٨ أول مباراة بيسبول تبدأ تحت الأضواء الكاشفة في تاريخه، بعد عقود من الاقتصار على المباريات النهارية. إلا أن الأمطار الغزيرة أوقفت المباراة قبل اكتمالها، لذلك لم تُحتسب رسميًا، وأقيمت أول مباراة ليلية مكتملة في الملعب في الليلة التالية. وُضع حجر "نصب المؤسسين الأوائل" في سنغافورة أساسًا تمهيديًا لنصب كان مخططًا بناؤه لاحقًا. لكن المشروع الأصلي لم يكتمل، فبقي حجر الأساس نفسه بوصفه النصب التذكاري. وهكذا تحول عنصر كان يفترض أن يكون بداية لمعلم أكبر إلى المعلم النهائي الذي يخلد الفكرة في ذاكرة المدينة. كُشف عن نصب "ألفية روسيا" في نوفغورود سنة ١٨٦٢ احتفالًا بمرور ألف عام على التاريخ الروسي وفق الرواية الرسمية التي تبدأ بدعوة الأمير "روريك" سنة ٨٦٢. يضم النصب عشرات الشخصيات السياسية والدينية والثقافية، وصُمم ليعرض مسار الدولة الروسية كما فهمه الفكر الإمبراطوري في القرن التاسع عشر. افتتح في موسكو سنة ٢٠٠٥ نصب جديد للإمبراطور الروسي "ألكسندر الثاني" قرب "كاتدرائية المسيح المخلص". استُغل انحدار الموقع في تصميم القاعدة، فيبدو التمثال مرتفعًا فوق قاعدة من جهة، بينما يبدو من الجهة الأخرى كأن الإمبراطور يقف قريبًا من مستوى الأرض، وهو تأثير بصري مقصود في تكوين النصب. يقف "نصب الحرية" في ريغا عاصمة لاتفيا بوصفه رمزًا للاستقلال والسيادة الوطنية. تتوج النصب شخصية امرأة ترفع ثلاث نجوم تمثل الأقاليم التاريخية الرئيسية التي توحدت في الدولة اللاتفية. نجا النصب من الحقبة السوفيتية وأصبح بعد استعادة الاستقلال موقعًا مركزيًا للمناسبات الوطنية والتجمعات العامة.