كتب الفنان المسرحي التونسي "محمد إدريس" عملًا أوبراليًا تكريمًا للمؤرخ والمفكر "ابن خلدون". جمع إدريس بين الكتابة والتمثيل والإخراج المسرحي، وجاء العمل ضمن اهتمام فني باستحضار شخصيات التراث الفكري العربي وتحويل سيرتها وأفكارها إلى مادة للأداء الموسيقي والمسرحي.

من الدفتر
قُدمت أوبرا "حياة من أجل القيصر" للمؤلف الروسي "ميخائيل غلينكا" لأول مرة سنة ١٨٣٦، وتتناول قصة البطل الشعبي "إيفان سوسانين". كان المؤلف الإيطالي الروسي "كاتيرينو كافوس" قد كتب قبلها سنة ١٨١٥ عملاً أوبراليًا عن الموضوع نفسه، وأصبح عمل "غلينكا" لاحقًا محطة أساسية في نشوء الأوبرا القومية الروسية. كان فيلم "كاش" آخر فيلم هندي سجل له كيشور كومار غناء مصاحبا قبل وفاته. منح صوته شخصيات الشاشة حضورا طوال عقود، لذلك يمثل العمل خاتمة في مسيرة فنان جمع الغناء والتمثيل والتلحين والإخراج، وتساعد هذه الخلفية على فهم الظروف التاريخية والاجتماعية المحيطة بالحدث. أعدم نظام الرئيس العراقي "صدام حسين" المرجع والمفكر الشيعي "محمد باقر الصدر" وشقيقته الناشطة "بنت الهدى" عام ١٩٨٠ بعد اعتقالهما على خلفية معارضتهما السياسية للنظام. أصبح الصدر لاحقًا شخصية فكرية ورمزية بارزة في الحركات الإسلامية الشيعية، ولا سيما في العراق وخارجه. أضرم البائع التونسي "محمد البوعزيزي" النار في جسده بمدينة سيدي بوزيد يوم ١٧ ديسمبر ٢٠١٠ احتجاجًا على ظروفه ومعاملته من السلطات المحلية. أثار الحادث موجة احتجاجات واسعة انتهت بسقوط حكم "زين العابدين بن علي"، وأصبح شرارة رمزية للثورة التونسية والربيع العربي. قدم الشاعر والمفكر "محمد إقبال" سنة ١٩٣٠ خطابًا رئاسيًا أمام "رابطة مسلمي عموم الهند" في الله آباد، دعا فيه إلى تجميع المقاطعات ذات الأغلبية المسلمة في شمال غرب الهند ضمن كيان سياسي يتمتع بحكم ذاتي. يُعد الخطاب محطة فكرية سبقت مشروع باكستان، لكنه لم يقدم خريطة نهائية لدولة مستقلة بصورته اللاحقة.