تولى "بونيفاس الثالث" أسقفية روما عام ٦٠٧ بعد فترة شغور استمرت عدة أشهر عقب وفاة سلفه "سابينيان". لم يدم حبريته سوى أشهر قليلة، لكنه ارتبط تاريخيًا بتأكيد مكانة كرسي روما في الجدل الكنسي حول لقب الأسقف الجامع، وتوفي في العام نفسه بعد واحدة من أقصر الحبريات البابوية.

من الدفتر
انتُخب "يوحنا الرابع" بابا للكنيسة الكاثوليكية في ديسمبر ٦٤٠ بعد شغور الكرسي عدة أشهر عقب وفاة سلفه "سيفيرينوس". ارتبطت بابويته القصيرة بخلافات عقائدية مع الشرق البيزنطي وبمساعٍ لإغاثة المسيحيين في دالماتيا، قبل وفاته في أكتوبر ٦٤٢. وشهد عهده القصير أيضًا قضايا كنسية وإدارية في روما. بدأت في روما أواخر ديسمبر ٤١٨ أزمة انتخاب بابوي انتهت باختيار "بونيفاس الأول" بابا للكنيسة الغربية، في مواجهة مرشح منافس هو "أولاليوس". تدخل الإمبراطور في النزاع، واستقر المنصب لاحقًا لـ"بونيفاس"، الذي استمر في البابوية حتى وفاته سنة ٤٢٢. وحُسم المنصب لبونيفاس لاحقًا. تولى فابيان أسقفية روما في القرن الثالث الميلادي، وقُتل عام ٢٥٠ في بداية اضطهاد الإمبراطور الروماني ديسيوس للمسيحيين. تذكر المصادر المسيحية القديمة أنه عُد شهيدًا ودُفن في سراديب القديس كاليستوس في روما، حيث عُثر لاحقًا على نقش يوناني يصفه بأنه «أسقف وشهيد». تولى "يوحنا الثالث" كرسي البابوية في روما سنة ٥٦١ بعد وفاة البابا "بيلاجيوس الأول". امتدت حبريته في فترة مضطربة شهدت ضغط اللومبارديين على إيطاليا وضعف السلطة البيزنطية في الغرب، واضطر إلى التعامل مع أوضاع سياسية وأمنية صعبة أثرت في روما والكنيسة خلال القرن السادس. تولى "سلفستر الأول" أسقفية روما عام ٣١٤ بعد وفاة البابا "ملتيادس"، واستمر في منصبه حتى ٣٣٥ خلال عهد الإمبراطور "قسطنطين الكبير". تزامنت حبريته مع تحول المسيحية من ديانة مضطهدة إلى ديانة تحظى بدعم إمبراطوري، ومع انعقاد "مجمع نيقية الأول" عام ٣٢٥، الذي مثله فيه مبعوثون.