رصد البحار البريطاني "ويليام سميث" عام ١٨١٩ جزر شيتلاند الجنوبية قرب شبه الجزيرة القطبية الجنوبية، ثم عاد وأكد وجودها ونزل في إحدى الجزر. أسهم الاكتشاف في فتح المنطقة أمام رحلات صيد الفقمات والاستكشاف، وأصبحت الجزر لاحقًا من أكثر مناطق أنتاركتيكا نشاطًا في البحث العلمي.

من الدفتر
رصد القبطان "ويليام ماكدونالد" جزر ماكدونالد في جنوب المحيط الهندي يوم ٤ يناير ١٨٥٤ أثناء قيادة السفينة "سامارانغ". تقع الجزر قرب جزيرة هيرد في منطقة نائية، ومنعت الأحوال الجوية السيئة طاقم السفينة من الهبوط عليها. كانت الجزر ذات أصل بركاني، وأصبحت لاحقًا جزءًا من إقليم أسترالي بعيد. وصل البحار الأمريكي "ناثانيال بالمر" إلى مياه شبه الجزيرة القطبية الجنوبية سنة ١٨٢٠ أثناء رحلة لصيد الفقمات، ويعد من أوائل من شاهدوا القارة القطبية الجنوبية من الأمريكيين. سُميت "أرض بالمر" لاحقًا تكريمًا له، مع بقاء أسبقية اكتشاف القارة موضع نقاش تاريخي بين بعثات عدة. سلّمت بعثة اسكتلندية سنة ١٩٠٤ محطة الأرصاد التي أقامتها في جزر أوركني الجنوبية إلى الأرجنتين، التي واصلت تشغيلها لاحقًا باسم "أوركاداس". أصبحت المحطة من أقدم المواقع العلمية المأهولة باستمرار في القارة القطبية الجنوبية، وسط مطالبات سيادية متداخلة بين الأرجنتين وبريطانيا في المنطقة. وصل الملاح الإسباني "خوان فرنانديز" في القرن السادس عشر إلى مجموعة جزر في جنوب شرق المحيط الهادئ قبالة ساحل تشيلي، وحملت الجزر اسمه لاحقًا. أصبحت "جزر خوان فرنانديز" محطة بحرية مهمة، واشتهرت لاحقًا بإقامة البحار "ألكسندر سيلكيرك" الذي ارتبطت قصته بإلهام رواية "روبنسون كروزو". تنمو في جزر نيوزيلندا شبه القطبية نباتات ضخمة تعرف باسم "ميغاهيربز"، تمتاز بأوراق وأزهار كبيرة تكيفت مع المناخ البارد والرطب. تضررت بعض تجمعاتها بشدة بعد إدخال الماشية والحيوانات للرعي، ثم تعافت في جزر عديدة بعد إزالة الأنواع الدخيلة وحماية الموائل. وأصبحت بعض الجزر اليوم ملاذًا مهمًا لهذه النباتات.