قررت القيادة السوفيتية عام ١٩٥٤ نقل مقاطعة القرم من جمهورية روسيا السوفيتية إلى جمهورية أوكرانيا السوفيتية داخل الاتحاد السوفيتي. جرى النقل بقرار رسمي، وبقيت القرم جزءًا من أوكرانيا بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، قبل أن تضمها روسيا عام ٢٠١٤ في خطوة غير معترف بها دوليًا على نطاق واسع.

من الدفتر
في أكتوبر ١٩٢١ أُنشئت "جمهورية القرم الاشتراكية السوفيتية ذاتية الحكم" ضمن جمهورية روسيا السوفيتية الاتحادية، بعد الحرب الأهلية الروسية. ضمت شبه جزيرة القرم ومنحت صيغة حكم ذاتي داخل الدولة السوفيتية، واستمرت حتى ألغيت سنة ١٩٤٥ وحُولت المنطقة إلى مقاطعة إدارية. أُجري في شبه جزيرة القرم في ١٦ مارس ٢٠١٤ استفتاء أعلنت سلطات المنطقة أن أغلبية المشاركين فيه أيدت الانضمام إلى روسيا. رفضت أوكرانيا ومعظم المجتمع الدولي شرعية الاستفتاء، ثم ضمت روسيا القرم بعد أيام. بقي وضع الإقليم موضع نزاع دولي، وتعده الأمم المتحدة جزءًا من أوكرانيا. وقّعت روسيا وسلطات القرم في مارس ٢٠١٤ معاهدة أعلنت انضمام شبه الجزيرة إلى الاتحاد الروسي عقب استفتاء أُجري تحت وجود عسكري روسي. لم تعترف أوكرانيا ومعظم دول العالم بشرعية الضم، واعتبرت الجمعية العامة للأمم المتحدة الاستفتاء غير صالح، وظلت القرم موضع نزاع دولي حاد. بدأت السلطات السوفيتية في ١٨ مايو ١٩٤٤ ترحيل تتار القرم جماعيًا من شبه جزيرة القرم بأمر من "جوزيف ستالين"، متهمة الشعب بالتعاون مع الاحتلال الألماني. نُقل نحو ١٨٠ ألف شخص في الموجة الأساسية إلى آسيا الوسطى ومناطق أخرى، وتوفي كثيرون بسبب ظروف النقل والمنفى القاسية. انسحبت قوات الجيش الأبيض في جنوب روسيا نحو شبه جزيرة القرم في خريف ١٩٢٠ بعد هجوم شنته "الجيش الأحمر" وقوات "الجيش الثوري المتمرد في أوكرانيا" ضد مواقعها. مهّد التراجع للهجوم النهائي على القرم بقيادة "ميخائيل فرونزه" وانهيار آخر معاقل قوات "بيوتر رانغل" في الحرب الأهلية الروسية.