اندلعت الحرب الأنجلو زنجبارية سنة ١٨٩٦ بين بريطانيا وسلطنة زنجبار، وانتهى القتال بعد نحو أربعين دقيقة فقط. وتُذكر عادة بوصفها أقصر حرب مسجلة في التاريخ الحديث، إذ أدى التفوق العسكري البريطاني الكبير إلى حسم المواجهة بسرعة بعد قصف القصر وإسكات دفاعات السلطان.

من الدفتر
اندلعت الحرب بين بريطانيا وسلطنة زنجبار يوم ٢٧ أغسطس ١٨٩٦ بعد خلاف على خلافة السلطان، وقصفت السفن البريطانية القصر ومواقع المدافعين. انتهى القتال خلال أقل من ساعة بانهيار المقاومة، وتُذكر عادة بوصفها أقصر حرب مسجلة بين دولتين في التاريخ الحديث. ونصبت بريطانيا سلطانًا أكثر توافقًا مع مصالحها. نالت زنجبار استقلالها عن المملكة المتحدة في ديسمبر ١٩٦٣ بوصفها ملكية دستورية يرأسها السلطان "جمشيد بن عبد الله". لم يستمر النظام سوى أسابيع، إذ أطاحت "ثورة زنجبار" بالسلطنة في يناير ١٩٦٤، ثم اتحدت زنجبار مع تنجانيقا في أبريل لتشكلا دولة تنزانيا الحديثة. أغلق سلطان زنجبار "برغش بن سعيد" سوق الرقيق العام في زنجبار خلال سبعينيات القرن التاسع عشر تحت ضغط بريطاني ومعاهدات لمكافحة تجارة العبيد. كان أرخبيل زنجبار مركزًا مهمًا لتجارة الرقيق في شرق أفريقيا، وشكل الإغلاق خطوة بارزة في تقليص التجارة، رغم استمرار أنماط من الاسترقاق بعدها لسنوات. اندلعت ثورة زنجبار في يناير ١٩٦٤ بعد أسابيع قليلة من استقلال السلطنة عن بريطانيا، وأسقطت حكومة السلطان جمشيد بن عبد الله. تولى حزب أفرو-شيرازي السلطة بقيادة عبيد كرومي، ورافق الثورة عنف واسع ضد عرب وآسيويين، ثم اتحدت زنجبار مع تنجانيقا في العام نفسه لتشكيل تنزانيا. تولى "خالد بن برغش" سلطنة زنجبار سنة ١٨٩٦ من دون موافقة البريطانيين، فطالبت بريطانيا بتنحيه ثم قصفت القصر بعد انتهاء الإنذار. استمرت المواجهة العسكرية نحو ٣٨ دقيقة قبل انهيار المقاومة، ولذلك تُذكر الحرب الإنجليزية الزنجبارية كثيرًا بوصفها من أقصر الحروب المسجلة.