يمكن تكوين صورة دائمة داخل بعض أنواع الزجاج الحساس للضوء بدل وضعها على سطح ورقي أو طبقة منفصلة. وتتميز الصورة بأنها تصبح جزءًا من المادة نفسها، لذلك يمكن أن تبقى ما دام الزجاج محفوظًا من الكسر والتلف، وهو ما يمنح التقنية عمرًا أطول من كثير من وسائل التصوير التقليدية.

من الدفتر
يضم "متحف الزجاج الأمريكي" في نيوجيرسي مجموعة تتجاوز عشرات الآلاف من القطع التي توثق تاريخ صناعة الزجاج في الولايات المتحدة. نشأ المتحف ضمن مشروع ارتبط بعائلة وشركة "ويتون" لصناعة الزجاج، ويعرض أوعية وقوارير وأثقال ورقية وأعمالًا فنية قديمة وحديثة من مناطق ومدارس تصنيع متعددة. تُستخدم معالجة إزالة القلوية من سطح الزجاج لتحسين مقاومته للتآكل والتفاعل الكيميائي. تقلل العملية من بعض المكونات القلوية القابلة للرشح من الطبقة السطحية، ما يساعد على زيادة ثبات الزجاج في البيئات التي قد تتعرض فيها الأسطح للرطوبة أو المواد الكيميائية. كان صناع الزجاج في الإمبراطورية الرومانية يجمعون الشظايا والأواني المكسورة ويعيدون صهرها بصورة منتظمة. خفضت الممارسة كلفة المواد والوقود وسهلت نقل الزجاج على هيئة كسر، وتدل عليها تحليلات كيميائية ومخازن أثرية؛ غير أن الخلط المتكرر كان قد يغير لون المنتج ونقاوته. أدى تحول إنجلترا الحديثة المبكرة من الحطب إلى الفحم وقودًا رئيسيًا إلى مشكلات لصناعة الزجاج، لأن دخان الفحم وشوائبه كانا يفسدان اللون والنقاء. احتاج صانعو الزجاج إلى أفران وتقنيات تعزل اللهب عن المادة، وأسهم الضغط على الأخشاب والقيود الحكومية في تسريع البحث عن حلول جديدة. أصدرت جمهورية البندقية سنة ١٢٩١ قرارًا يقضي بنقل معظم أفران صناعة الزجاج إلى جزيرة مورانو، ويرتبط القرار عادة بمخاطر الحرائق في المدينة وبالرغبة في تنظيم الحرفة. أدى تجمع الصناع في الجزيرة إلى نشوء مركز عالمي لصناعة الزجاج، اشتهر بأسرار تقنية وتصاميم فنية مميزة.