فيلم "كيتا إرث الغريوت" عمل من بوركينا فاسو صدر سنة ١٩٩٥، ويعيد سرد الثلث الأول من ملحمة "سوندياتا" التي تتناول سوندياتا كيتا في القرن الثالث عشر. يعتمد الفيلم على تقاليد الحكاية الشفوية التي ينقلها الغريوت، جامعًا بين السرد التاريخي والثقافة الشفوية لغرب أفريقيا.

من الدفتر
كان الكاتب المالي "ماسا ماكان دياباتي" ينتمي إلى أسرة من الغريوت لدى شعب المالينكي، وهم رواة ومؤرخون شفهيون وموسيقيون ورثوا تقاليد حفظ الأنساب والحكايات. استفاد من هذا الإرث في مسرحياته ورواياته ودراساته، وسعى إلى نقل عناصر الأدب الشفهي إلى الكتابة الحديثة بالفرنسية. كان الأدب المكتوب شبه غائب في أراضي بوركينا فاسو قبل الاستعمار، إذ اعتمدت الثقافة على التقاليد الشفوية، ولم تصدر أول رواية وطنية معروفة إلا سنة ١٩٦٢ بعد الاستقلال. وظل الموضوع حاضرًا في الذاكرة الثقافية. وتمنح هذه الصلة العمل قيمة ثقافية إضافية. وهي سمة لافتة في تاريخ هذا المجال. عُرض فيلم الغموض الأمريكي "سينت أوف ميستري" سنة ١٩٦٠ باستخدام نظام "سميل أو فيجن"، الذي أطلق روائح متزامنة مع مشاهد محددة داخل صالة السينما. كان أول فيلم طويل تُدمج فيه الروائح بوصفها جزءًا من سرد القصة، ولم يتحول النظام إلى تقنية تجارية ناجحة بسبب مشكلات التوقيت والانتشار داخل القاعات. تقدم التقاليد الشفوية لشعب دوالا في الكاميرون "إيوالي أمبيدي" بوصفه سلفًا مؤسسًا وقائدًا هاجر إلى الساحل وأقام علاقات تجارة مع الأوروبيين. يرى باحثون أن الشخصية قد تستند إلى قائد تاريخي من أواخر القرن السادس عشر، لكن تفاصيل حياته ودوره الأول في التجارة تبقى مستندة أساسًا إلى الرواية الشفوية. حصلت فولتا العليا، التي أصبحت لاحقًا بوركينا فاسو، على استقلالها عن فرنسا في ٥ أغسطس ١٩٦٠ بعد فترة من الحكم الاستعماري ضمن غرب أفريقيا الفرنسي. أصبح "موريس ياميوغو" أول رئيس للدولة، التي شهدت لاحقًا سلسلة من الانقلابات والتحولات السياسية وتغير اسمها سنة ١٩٨٤.