وقعت معركة "كوكينهاوزن" في مطلع القرن السابع عشر ضمن الصراعات البولندية السويدية، واشتهرت بأداء فرسان الهوسار البولنديين فيها. أظهر الفرسان قدرة كبيرة على كسر تشكيلات الخصم بهجمات سريعة، وأصبحت المعركة من الأمثلة التي يُستشهد بها عند دراسة فاعلية هذا السلاح الثقيل في حروب أوروبا الشرقية.

من الدفتر
وقعت "معركة براندي ستيشن" في فرجينيا سنة ١٨٦٣ بين فرسان الاتحاد والكونفدرالية، وشارك فيها نحو عشرين ألف مقاتل. تُعد أكبر معركة يغلب عليها سلاح الفرسان في الحرب الأهلية الأمريكية ومن أكبر معارك الفرسان في أمريكا الشمالية، وأظهرت أن فرسان الاتحاد أصبحوا قادرين على منافسة قوات "جيب ستيوارت". أُنشئ سلاح "الفرسان الوطنيين" في الكومنولث البولندي الليتواني خلال إصلاحات القرن الثامن عشر ليحل تدريجيًا محل تشكيلات الفرسان القديمة، ومنها الهوسار المجنح. اعتمد على وحدات أكثر ملاءمة للحرب الحديثة آنذاك، وأصبح عنصرًا رئيسيًا في محاولات تحديث الجيش البولندي قبيل تقسيمات البلاد. دارت "معركة كراسنوبرود" في بولندا سنة ١٩٣٩ خلال الغزو الألماني، واشتركت فيها وحدات فرسان بولندية وألمانية إلى جانب قوات مشاة. شهدت إحدى مراحلها اشتباكًا مباشرًا بين الفرسان، ولذلك تُذكر بوصفها من آخر المعارك الأوروبية التي استخدمت فيها وحدات سلاح الفرسان من الجانبين أثناء القتال. هزم جيش "الكومنولث البولندي الليتواني" القوات السويدية في "معركة كيرشولم" سنة ١٦٠٥ قرب ريغا، خلال الحرب البولندية السويدية. قاد "يان كارول خودكيفيتش" قوة أصغر عددًا واستفاد من هجمات الفرسان الثقيلة، فحقق انتصارًا بارزًا أجبر السويديين على رفع حصارهم عن ريغا. استسلمت مدينة رودس لفرسان "القديس يوحنا" في مطلع القرن الرابع عشر بعد حملة استمرت عدة سنوات للسيطرة على الجزيرة. اتخذ الفرسان رودس مقرًا رئيسيًا لهم وحصنوها، وأصبحوا يُعرفون باسم "فرسان رودس" حتى طردهم العثمانيون من الجزيرة سنة ١٥٢٢. وبنى الفرسان في الجزيرة تحصينات وموانئ قوية.