حادثة قناة كورفو نزاع بحري وقع بين بريطانيا وألبانيا بعد الحرب العالمية الثانية، عندما تضررت سفن بريطانية بألغام في المضيق سنة ١٩٤٦. تطورت القضية إلى مواجهة دبلوماسية وقانونية أمام محكمة العدل الدولية، وتُذكر ضمن الأزمات المبكرة التي عكست توترات بدايات الحرب الباردة.

من الدفتر
اعتمد مجلس الأمن الدولي القرار رقم ٢٢ عام ١٩٤٧ بشأن النزاع بين المملكة المتحدة وألبانيا حول حادثة قناة كورفو، التي تضررت فيها سفن بريطانية بانفجارات ألغام. أوصى القرار بإحالة القضية إلى محكمة العدل الدولية، التي أصدرت لاحقًا حكمًا مهمًا في مسؤولية الدول وحقوق المرور البحري. وُقع "بروتوكول كورفو" سنة ١٩١٤ بين ممثلين عن الحكومة الألبانية وحركة في شمال إبيروس، ونص على حكم ذاتي واسع للمنطقة تحت السيادة الاسمية لألبانيا. تعطل تنفيذ الاتفاق بسبب اندلاع الحرب العالمية الأولى وتغير السيطرة العسكرية، وبقيت المنطقة موضع نزاع قومي وسياسي بين ألبانيا واليونان. وقعت حكومة مملكة صربيا و"اللجنة اليوغوسلافية" سنة ١٩١٧ "إعلان كورفو"، الذي دعا إلى إنشاء مملكة مشتركة للصرب والكروات والسلوفينيين بعد الحرب العالمية الأولى. أصبح الإعلان أساسًا سياسيًا للدولة التي تأسست سنة ١٩١٨ وتطورت لاحقًا إلى مملكة يوغوسلافيا. ونص على ملكية دستورية مشتركة للسلاف الجنوبيين. رفع الجيش العثماني حصاره عن جزيرة كورفو سنة ١٧١٦ بعد مقاومة قوات البندقية ووصول تعزيزات بحرية، بالتزامن مع أخبار الهزيمة العثمانية في "معركة بتروفارادين". حافظ الانسحاب على سيطرة جمهورية البندقية على الجزر الأيونية، وأوقف محاولة عثمانية مهمة للتوسع غربًا في البحر الأدرياتيكي. بدأ أسطول روسي عثماني حصار جزيرة كورفو عام ١٧٩٨ لطرد القوات الفرنسية التي سيطرت على الجزر الأيونية بعد سقوط جمهورية البندقية. استمر الحصار عدة أشهر وانتهى باستسلام الحامية الفرنسية في ١٧٩٩، وأسهم في إنشاء جمهورية الجزر السبع تحت حماية روسية عثمانية مشتركة.